تحرك الخفافيش في اتخابات دائرة العرائش

عاشت دائرة العرائش ، أو هكذا صنفت في التقسيم الإداري لوزارة الداخلية، أياما لا يمكن لأحد أن يمر عليها مرور كرام .. فما حدث فيها أقوى من أي سيناريو لأقوى فلم واقعي سيدخل تاريخ الديمقراطية المغربية (إن كانت ثمة ديمقراطية أصلا) من كل الأبواب الواسعة والضيقة المتعارف عليها في مثل النعوت والأوصاف المستعملة لتقريب الصورة والمعنى معا لكل إنسان مغربي ، ومن الجنسين ، الذي من حقه أن يعلم ، ويعرف، ويقف على أساس الحقيقة ، مهما كانت ، ليتخذ ما يمليه عليه ضميره اتجاه الحدث . 

 كتبت من زمان أن الديمقراطية المغربية لو تحققت فستكون عكس شقيقتها الكبرى في أوربا وأمريكا ، ذا طعم خاص ، ونكهة غير متكررة التقليد ، ديمقراطية يجلب للوقوف على صنائعها محليا كل الملاحظين الدوليين ومن القارات الخمس طبعا ، ليشهدوا بما راو، وليخططوا في تقاريرهم المهمة جدا.. تـلك المتداولة آنيا في الصحف العالمية والمحافل الرسمية المهتمة بمثل المناسبات عبر العالم ، بأن المغرب حقق معجزة الانتخابات النزيهة الخالية من التجاوزات المفرزة للخريطة السياسية الحقيقية للبلد والتي يجب على دول العالم في تعاملها مع المغرب أخذها بعين الاعتبار طبعا 

 ألم أكتب ومن زمان أن الديمقراطية في المغرب من نوع فريد لا يدرك كنهه إلا المواطن المغربي المرتبط بالتربة الوطنية ، الملتحم مع قضاياه المصيرية بواقع لا يمكن فصله عن النتائج المحصل عليها مهما كانت الظروف أو الإغراءات  المعروضة  ( في سوق الصمت المفروض بالقمع السري من شاكلة لا يظهر مفعولها بالمباشر … وتلك حكاية أخرى ) من طرف من ألفوا التعامل بوجهين أحدهما في الداخل والآخر في الخارج ، ومهما كانت العواقب.. إذ المغربي حينما يظلم ( برفع الياء ونصب اللام ) لا توقفه قنابل مسيلة للدموع ولا عصي جلاد صغير أو كبير (الأمر لا يختلف ) وهيهات أن تنطلي علينا الحيل كلها . فاستعطاف قوى الغرب ، مهما كانت الجهة المقصودة ، لن يحقق لنا كشعب الكرامة التي ننشدها ، ولن يجلب علينا الرخاء كما خطط من خطط ، فليس التسول كالاكتفاء ، والمغرب ( الأرض أقصد) خلقه الله غنيا . بالرجوع لدفاتري بعض الشركات الضخمة جدا عندنا… كالمتحكمة في الحليب أو حجر الماس.. يعرف من يريد استقراء بواعث الديمقراطية المغربية أن المغاربة على حق حينما يفقدون الثقة في كل ما يقال عن الحكومة المقبلة ، والمستوى التمثيلي داخل البرلمان ..إن كان حقا قادرا على مواجهة تشريعات تقف الند للند لتحديات ما بعد 2010   

. من الصعب تصديق المدعين باعتماد الديمقراطية كأسلوب لتدبير الشأن العام وسط أغلبية سلطت عليها كل عوامل اللامبالاة لتفقد طموحات البحث عن فهم ما يجري في محيطها. لنطرح صراحة نسبة الأمية في البلد لنتأكد أن المخطط الرهيب الذي « حبك » في الخفاء كان هدفه الوصول إلى مثل المعطيات الصارخة في وجوه من يحاولون إقناعنا أن الديمقراطية نجحت في إيجاد موقع قدم بالمغرب ، والجميع يعلم أن القضية مجرد ديكور لتكتمل الصورة ( أو هكذا ظن المعنيون ) حيال الوافدين من العواصم الغربية / الأمريكية ، ذات الصلة بالمساعدات الخارجية ، التي لا يدري 99،99 في المائة من الشعب المغربي ، اين تصرف حقيقة ، وكيف تصرف ، وما هي المقاييس العملية التي تصرف على ضوئها ؟… ليبنوا قناعاتهم على وجوب القيام بذلك إنقاذا لما يمكن إنقاذه من سياساتهم الرامية إلى ضمان خلفية مريحة يصرفون فيها أحلامهم بالربح الشامل ، المبتدئ بالتبعية المطلقة ، وإبعاد الشعب عن أصالته ليمتزج بثقافة لا تفيده في جانبها المناقض لأسلوب حياته أولا ، ومعتقداته ألفا .  

 تواتر الحديث عن تجاوزات كان الفكر إستقرأ من سجلات 2002 تقنيات حدوثها من جديد في هذه الناحية (إقليم العرائش) بالذات .. ومع التكرار تنطلق معاناة « التوحد » على منهجية التصدي أمام انشغال كل طرف (مرشح) بأحوال ما يذهب إليها أقرب مساعديه أثناء الحملة الانتخابية ، لكن الذكاء القائم على الإحساس بالغرور المنبعثة جذوره من مكانة المنصب الوظيفي (…) قلما يصيب صاحبه الهدف دون ارتكابه لأخطاء الني  مهما بدت دقيقة وتافهة أحيانا ، تصلح لمسك الخيط من رأس سيساهم في استكشاف ما هو أعمق ، وآنذاك لا يبقى للحكيم إلا مواجهة إحدى الأمرين :                        ـ / الحاكم الذي علم واكتفى بتسجيل الملاحظات في ورقة مصيرها سلة المهملات.                          ـ / الابتعاد .. لأن الانفراد في عملية ضخمة كاستئصال الفساد ، تعب لا فائدة منه ، إن كان إقناع الجميع بالتطوع في ذلك ، وفي مثل الظرف ، ومن أجل نفس الغاية النبيلة ، يظل دون المستوى ما دام الحاكم المعني محليا بين يديه  » بيادق » مدربة على التحرك في كل اتجاه لسد الثغرات المقصودة بسرعة فائقة (…) وهنا تكمن الفكرة الجديدة / القديمة ، المتضمنة : اجعل الوصول إلى  » الدواوير » جميعها عائقا كبيرا على المصلحين المعلنين استعدادهم التام على تقديم برلمانيين أقوياء بما يحصلون عليه من أصوات ناخبين قائمين بواجبهم الوطني دون ضغط  و لا شراء ذمم .. لبرلمان قوي بمكوناته غير المنحازة مستقبلا إلا للحق خدمة للصالح العام وإخراجا للمغرب دولة وأمة من أي صراع مرشح وقوعه إن بقيت الأمور على حالها بسيطرة المفسدين وهم قلة قليلة على المصلحين وهم الأغلبية الكبيرة . الفكرة الجديدة / القديمة المذكورة آنفا ، في حد ذاتها ، تشير إلى تعجيز خلفيته تثبيت النتيجة المتوخاة مقدما . وهنا أدركنا ، منذ الوهلة الأولى ، أن المجموعة الموكول لها إيقاف زحف  » الإصلاح  » حتى لا يتضرر أثر الفساد (…) عمدت إلى تقسيم التقسيم الإداري حتى تتمطط مساحة الاتصالات المباشرة مع الناخبين ، وتمتد دروبها لتطال من هو معقود العزم على إنجاحه لا غير. 

الكثير لا زال في صدور أغلبية أهالي إقليم العرائش كلمات لو أطلق سراحها لتحولت حمما تحرق يابس الفساد المستشري في أزيد من موقع ، وأخضر نفاق المتحركين من خفافيش معروفة طيرانها بين سطوح الظلم والبغي والقهر والاستبداد . وأعتقد أن بعض السلطات الإقليمية ستعرف تحولات أهونها تغييب الوجوه القائمة منها حاليا لتزدرد ما ادخرته طيلة عقد مضى على الأقل في أمكنة لم تذق بعد طعم ما لقيت هذه المنطقة بوجودها  » كعثرة  » أخرت كل إقلاع مبارك لرؤية حاجيات المدينتين ومئات الدواوير وهي تتحقق ولو تدريجيا . لم أكن أنصور إطلاقا أن تتعقد الأمور حتى تصل هذه الدرجة البعيدة كل البعد عن أي حل ولو كان جزئيا ، كإعادة الثقة بين طرف عاش منذ الاستقلال  إلى الآن ملبيا المطالب اللاعادية وهو صامت ، وطرف يمتص الرحيق ولا يهتم بأي مجال غريق، أو أي جيل يحترق ، وغريب الغرابة أن الرباط بمؤسساتها المبينة في الدستور لم تحرك ساكنا ، كأنها استهوت الوضعية ليتسنى لها معايشة ما به تم ما تم في استحقاقات 7 شتمبر 2007 . وبعد هذا هل نسجل ما سجل أباؤنا نفس المصائب ؟ ، أم الأمر لا يستوجب (بعد الآن) منح أية أهمية لما حصل ، فلتكن حكومة المآسي ،  أو عبدة الكراسي (…) فليتطلع شأننا لما هو أجدر و أنفع .. الاعتماد على الله سبحانه وتعالى ، وعلى أنفسنا حتى نتشجع بنبل أخلاق المؤمنين حق الإيمان ، القادرين على تغيير المنكر بأقرب السبل إلى المنطق .. التشبث بقوة الإرادة واستحضار الضمير الحي في كل لحظة ، وقبل هذا وذاك أتباع ما أمر الله به في كتابه الحكيم المنزل على سيدنا وحبيبنا محمد صلوات الله عليه وسلم . لا يعني هذا الانزواء في ركن والتفرج على قافلة الفساد وهي  » تغرف  » ما لذ وطاب من عرق الشعب كما هو حاصل حتى الساعة ، وإنما يعني أن السكوت المعهود من طرف أغلبية الأمس لن يستمر كظاهرة عقيمة ليرقى على عواتق المقهورين من يرقى بتزكية من  » فلان  » أو رغبة من جهة نافذة لا يهمها الشعب في هذا الركن الأساس من المغرب ، بقدر ما يهمها تمرير سياستها النائية منطقيا عن مصلحتنا العليا المرتبطة في العمق بقضية استمرار الثوابت . وحيثما وصلنا للحديث عن الثوابت فلا بأس التوقف للإعلان وبصوت مرتفع عن السؤال المطروح وبقوة : ما المرتقب الوصول إليه بإتاحة الفرصة  » لقلة  » شاخت في هذا المغرب و لم تفق بعد بأن اليوم شأن آخر يصطحبه عدم الخوف من  الزجر القائم على باطل ، إن كان الاندفاع نحو الحق مبني على الأيمان به ؟؟؟ . وأنا أحضر لحملتي الانتخابية (وفي موعدها المحدد بقانون) بطبع منشورات تقرب صورتي للسادة المنتخبين ، التقيت بنفس المكان أحد أبناء اعرق الأسر بالمدينة ، مدينة القصر الكبير طبعا ، مدينة معركة وادي المخازن الشهيرة ، كان سعيدا برؤيتي لدرجة أنه عمد إطلاعي على نص الرسالة التي اختتم للتو من ضبطها وإخراجها من الحاسوب مهيأة للتقديم ، فقرأت منها عبارات ما كان يزعم أحد من قبل التفوه بها بالأحرى تقديمها وثيقة رسمية ، معروفة المصدر إلى السيد وكيل الملك ، وحتى الآونة لا أدري إن عمل بنصيحتي أم استمر في تنفيذ ما أقدم عليه من موقف شجاع لن يقوى على اتخاذه إلا من كان يثق صراحة أن المغرب مغرب الحق والقانون !!!!.  

 لمن يقارن ما أنجز في مدينة  » المضيق  » بإيعاز من الملك وتحت إمرته مباشرة .. بتقدم المغرب خطوة إلى الأمام ، بزيارة خفيفة إلى إقليم (محافظة) العرائش عامة ومدينة القصر الكبير خاصة ، سيطلع أن نفس المغرب تأخر خطوات إلى الوراء . ربما عم التهميش جهات أخرى لينجح فيها (في انتخابات 7 شتمبر 2007) من عملوا ب :  » المرموز  » على إنجاحه ، فمع الفاقة تطبخ العمليات المشبوهة ، وبإضافة التهميش للفاقة تتحول » الأقلية  » في النتائج المحصل عليها  » أغلبية  » ، أما إذا ترك لمن جاء على شاكلة بعض موظفي العمالة ( المحافظة ) ليبتدعوا ما ابتدعوه فالكارثة تتخذ شكل الديمقراطية المهزلة المطبقة في البوادي وسط الباحثين عن جرعة ماء على امتداد كيلومترات من المشي المضني من مقرات سكناهم التي وإن كانت تقيهم من وهج الشمس صيفا وصقيع البرد وبلل المطر شتاءا فإنها لا تتوفر على أدنى شروط الصحة .. هؤلاء السكان في مجال قروي وقد مل أصحابه الوعود الفارغة من أي دلالة الجدية أو الوفاء بالعهد التي تعودوا سماعها من معني بالأمر كلما حل موسم الانتخابات في هذه المنطقة البئيسة ومن سنين طوال .. سكان إن سألتهم عن الديمقراطية أجابوك بإصرار : تلك أمور لا نريد الخوض فيها حتى لا تصل همساتنا إلى  » المقدم  » ، وإن وصلت إلى هذا الأخير فحتما سيطرق الخبر المشؤوم أذني الخليفة، ثم القائد، فرئيس الدائرة ، وأخيرا السيد العامل ( المحافظ  ) فنتهم من طرف البعض بالخوض في الشؤون السياسية بدون استئذان ، آنذاك سينغص علينا ، ذاك  » البعض « معيشتنا في هذه الناحية الراضية قهرا بأقل القليل، وقد يمنعنا من الحصول على لوازمنا الإدارية المشروعة ، وطبق علينا تلك المساءلة التي لا يخلص منها شهم صاحب ضمير إلا وقد لفقت في حقه تهمة تسوقه إلى المحاكم … وهلم جرا .    في الأخبار الرسمية المتداولة عبر أجهزة الإعلام الحكومية يتهيأ للمشاهد كالمستمع خارج التراب الوطني أن المغرب قطع أشواطا لا يستهان بها نائيا بكيانه عن النظم اللاراعية لحقوق الإنسان . الواقع عكس ذلك تماما (على الأقل في إقليم العرائش، الذي نهتم بشأنه السياسي انطلاقا من رصدنا لسلسلة من الخروقات لا يمكن السكوت عليها أبدا ) فالميزانيات التي تصرف على المجالس القروية كالحضرية على حد سواء لم ولن تفي بالحاجة ، ولا تواكب ربع المطلوب تطلعا لملاحقة التنمية التي لن يترعرع اي تجمع سكاني ( بصرف النظر عن حجمه) دون التخطيط السليم لها المقرون بالإمكانات الضرورية دون إقصاء مجال على حساب مجال آخر ، إذ تقنية التطور تقتضي التكامل بينها جميعها .. الاجتماعي فيها كالاقتصادي كالسياسي ، على أن يكون التنسيق المحكم المحرك المشحون بطاقات الوعي والدراية وحب الوطن ، وأولا  كالأخير الخوف من الله الحي القيوم العالم بكل شئ ، المالك لكل شئ ، والقادر على كل شئ . وحينما نقول التنسيق نقصد المسؤول المكلف بقانون على ترجمة القرارات المتخذة على أرض الواقع مباشرة بعد التأشير عليها بالإيجاب ، أو التريث لغاية إصلاح ما اعوج منها بفعل فاعل ، أو لأسباب يتخللها شئ من  » حتى  » الشهيرة عندنا ، ما دام له حق الاعتراض لأن مصلحة الوطن فوق أي اعتبا .  ماذا نحتاج حتى يحصل ما نراه بداية حقيقية لإدخال البهجة على أفئدة ووجدان هذا الشعب الأبي الصبور في هذه المنطقة بالذات . أليس الأمر هينا على المؤسسة التنفيذية ولها قائدها الأعلى تصله التقارير أولا بأول ؟؟ .. يكفي تغيير هذا بذاك ، وتيك بهذه ، كلهم موظفون لهم واجبات وعليهم التزامات ومسؤوليات . الصالح منهم يزكى بترقية يستحقها اعترافا لإخلاصه واستعمال قدراته الفكرية في التطوير والنماء والنهضة والخير، والطالح يوقف عند حده بمحاسبته الحساب العسير ليكون عبرة لمن لم يعتبر . لا أحد يدفع من جيبه فالكل مستخلص من عرق الشعب . أليس هذا المدخل في متناول تلك المؤسسة ؟؟ . لا يحتاج الأمر صرف ميزانيات عادية أو استثنائية، ولا عقد اجتماعات مرطونية ولا هم يحزنون ، بل إيفاد لجنة إلى عين المكان من العيار الثقيل، مختصة ، لا تخشى في نصرة الحق لا زيد ولا عمرو . المشكلة قائمة ، وستظل كذلك إلى أن يستأصل الفساد المعشش في بعض المكاتب بعمالة إقليم العرائش . عملية الاستئصال هذه ميسور إدراكها .. التقصي المعمق المنتهي بالباطل وقد زهق . وينتهي الأمر وتعود المياه إلى مجاريها وتتغلب الإرادة والنية الحسنة على الباقي إنجازه 

  مع التجربة نتحصن من الوقوع في الخطأ . وبالمعرفة نقتحم ، في حدود المسموح به ، تمشيا مع الاحتفاظ على مستوى تراعى فيه كل شروط الاستمرار على المسلك القويم ، إذ العادة المحلية جانب من السلوك العام داخلها ، ومعاكستها دون برنامج يضيف جميلا لها أو يزيح طالحا عنها ، إنما ضرب من تخاذل معنوي يستحسن تجنبه . 

… انطلاقا من هذه الأرضية ، مدينة القصر الكبير تختزن جوانب هامة من ثقافة صعب جدا تلاشيها أو انعدامها مهما طال بوجودها الأمد . ثقافة  » أنا ألقصري  » المنتهية  » ب: ياء النسب  » . تشبث له أزيد من معنى تتوسطه نشوة البقاء في نفس المكان باستحضار نفس الذكريات المعاشة من عقود خلت دون نسيان ، وإن كان هذا الأخير نعمة لا تقدر بثمن . ليس استقراءا للتاريخ بميكانزماته التقليدية الأكاديمية ما أقصد ، ولكن هي ثقافة امتلاك معلومة المحيط الصحيحة الطاغية ساعة المجادلة بنية القطع لفائدة أمر أو ضده بعصبية يفرضها التمازج بأهمية الحالة المعاشة على ضوء تطور مكوناتها السياسية أو الاجتماعية ، والكل سلسلة مشدودة حلقاتها بعضها ببعض دون أن تحيد صغيرتها عن الأكبر منها كأحداث متباينة التأثير استحضرتها عوامل خارجية ذات صلة بمحاربة طموحات القصر الكبير المشروعة كمدينة في وضعية خاصة تتموج مدا وجزرا مع الظروف منذ أن صنفت ظلما ليغتال جمالها التهميش … إلى اليوم والبعض يوزع بين الحارات الوعود كما تتناثر في الفضاء وريقات القش . ثقافة حاول  » النفوذ « زحزحتها ليتسرب بمجهود جبار تحويل ما فيها إلى ملحقة تتكرس داخلها تجارب الانتقال من  » الوطنية  » المفرطة إلى تزويد روافد التطورات المستحدثة للفصل بين مرحلتين.. أخراها العيش فيها لتطبيق الأوامر لا غير، وليفهم كل حسب مستواه دون تكوين وحدة متراصة للمفاهيم . ثقافة أقوى من الزمن ، ومن التعنت ألين، إن حصل في إطارها التوافق والتراضي والاقتناع بأن المطروح هو الحل الأمثل ، والموجود هو للمصلحة العامة أطول وأكمل . لا تلوين يتخللها إن أكتشف من أراد صياغتها لمسخ معالمها ، ونهب تقاليدها ، والمس بأوليائها الصالحين … إلا ما اختارته لونا يليق بمقامها وسط التاريخ المجيد حينما توقفت أوروبا في شخص ملك البرتغال تحاول هدم ما شيده الإسلام في هذه الربوع المرتبطة بدينها ارتباط المؤمن الصادق الإيمان الراضي عن التضحية بنفسه ولا يمنح للغازي ذرة من تراب مروية بدم وعرق الشرفاء من مغاربة البداية إلى مغاربة النهاية يوم يرث الله الباري العزيز الحكيم رب السماوات والأرض ، كل شيء في الوجود هو خالقه الأوحد سبحانه وتعالى . ومعركة وادي المخازن خير شهيد على ما أقول .  

       … الخلاصة .. من أراد حدوث تحول يساير أهدافه ، اطلع على بعض ما ذكرت وجهل الكثير ، لذا تأخر في تحقيق ما يريد، و أخر معه تقدم المدينة وازدهارها كما تريد . وسينقلب الفاعل سلبا عليه ذات يوم إن لم يقرأ وجيدا ما أدونه في هذا المقال الذي تناسب وما يحياه المغرب من هواجس البحث عن ذاته حينما يتعرض لامتحان عسير بعد سنة 2010 . 

      … القضية ليست قضية ما حصل في 7 شتمبر الشهير وحسب ، بل  هي أبعد من ذلك بكثير .  » دائرة العرائش الانتخابية  » أو إقليم العرائش فبل ذلك وبعد ، كان لها شرف إطلاع المغاربة على امتداد المساحة الترابية الوطنية الموحدة من طنجة إلى الكويرة ، عما ترتب عن تخطيط المقصود منه إبقاء الحالة على ما هي عليه حفاظا على انتهاج سياسة رسمية بواجهتين ، إحداها حكومة ناقصة التأثير ، راضخة للأوامر ، مسايرة لما يعرض عليها من تقارير، وحكومة كهذه يستوجب ( إحضارها وتكوين قناعات سياسية للمشاركة فيها ) إيجاد أرضية ، وظروف سانحة ، وخبراء ، وصفوة من واضعي الاستراتيجيات ، وبالتالي إرضاء المتتبعين الخارجيين . وقد تم النجاح في هذا المضمار( حسب ظن المعنيين المباشرين) ليكون المغرب الدولة التي تقدم للعالم حكومة أفرزتها صناديق الاقتراع تطبيقا لديمقراطية هي الأقرب لديمقراطيات أمريكا وفرنسا في ذات الوقت . لا يهم ( حسب ظن المعنيين المباشرين أيضا) أن يعي غالبية الشعب المغربي الكيفية التي تم بها ذلك … ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم                         

تنامي الغضب ، ومع ذلك لا زال الأسلوب هو نفسه  » المهادنة  » أو ما أصطلح على تسميته رسميا  » بالسلم الاجتماعي « .. وإن كان التفكير في استقبال تقليعة أخرى ( من ابتكار » أم الحاجة  » عند البعض ) واردة . لا أقول الدولة غافلة عن هذا التصدع القائم بين القوة الشعبية الهائلة الصامتة ، ومجموعات من بعض حكام محليين وجدوا في انتخابات السابع من شتمبر متنفسا جديدا من نوع خاص . لن أبتعد عن إقليم العرائش لآتي بالمطلوب شرحه حتى أكون قد أديت واجبي كصحفي يؤرخ للحدث الاستثنائي المعلوم بما يليق واحترام الرأي و الرأي الآخر حينما يكون المقام مقام نقاش حر حول استنتاج ما ، وأيضا بما يجيب على استفسارات كثيرة حددتها في ثلاث محاور: ماذا وقع ؟.. وكيف وقع ؟ .. ولماذا وقع ما موقع ؟ . لا يهم الترتيب ، المهم والأهم و أهم الأهم عندي النقل الأمين لما يؤخذ مرجعا لا يستغنى عنه والبعض في استخلاصاتهم للعبر يتمسكون بموقف حتى لا يتسنى للأخطاء ( التي فاحت روائحها الكريهة ) أن تتكرر .             

       حينما أقدمت على ترشيح نفسي منافسا لزعيم حزب سياسي عتيق  اسمه عباس الفاسي ، للحصول على مقعد في برلمان ما بعد السابع من شتمبر( مثلى في ذلك مثل 17 من المرشحين بما فيهم سيدتان ) كنت أعلم أن الميزان المشخص في فضاء العملية الانتخابية داخل هذا الإقليم البئيس ستهب على إحدى كفتيه ريح غير عادية للحفاظ على من وضع بداخلها للتموقع في مستوى معين بأي ثمن . ومع التمحيص ، وإشغال الفكر ، واستقراء ما دونته في الورق المقوى المقاوم لرطوبة العرائش وبلل النسيان لما حدث في نفس الموقع سنة 2002 ، والاستماع للعديد من الإخوة العارفين بالخطوات التي يجب استهلاكها للحصول على المعلومة الصحيحة تعزيزا لكل استنتاج يعاد إليه مستقبلا ، والتدقيق في خريطة مكاتب التصويت البالغ عددها هذه المرة 608 مكتبا ، 63 منها مكتبا مركزيا . مرتبة على الشكل التالي :              

ـ في مدينة القصر الكبير : 144 مكتبا                 

ـ في مدينة العرائش 111 مكتبا 

ـ في الجماعة القروية  » العوامرة  » 37 مكتبا 

ـ في الجماعة القروية  » الزوادة  » 29 مكتبا 

ـ في الجماعة القروية  » اقصر ابجير « 18 مكتبا 

ـ في الجماعة القروية  » بوجديان  » 18 مكتبا 

ـ في الجماعة القروية  » تطفت  » 16 مكتبا 

ـ في الجماعة القروية  » القلة  » 21 مكتبا 

ـ في الجماعة القروية  » عياشة  » 18 مكتبا 

ـ في الجماعة القروية  » بني عروس  » 19 مكتبا 

ـ في الجماعة القروية  » تازروت  » 14 مكتبا 

ـ في الجماعة القروية  » بني جرفط  » 25 مكتبا 

ـ في الجماعة القروية  » زعرورة  » 21 مكتبا 

ـ في الجماعة القروية  » أولاد أوشيح  » 19 مكتبا 

ـ في الجماعة القروية  » سوق الطلبة  » 17 مكتبا 

ـ في الجماعة القروية  » الساحل  » 26 مكتبا 

ـ في الجماعة القروية  » ريصانة الشمالية  » 19 مكتبا 

ـ في الجماعة القروية  » ريصانة الجنوبية « 21 مكتبا 

أجل .. التدقيق في خريطة مكاتب التصويت هذه والإمكانات المادية المتوقع صرفها لتغطية تحركات هذا المرشح أو تيك المرشحة باستثناء المرشح الشهير زعيم الحزب الذي لم أسمع أحدا في المدينتين معا ( القصر الكبير و العرائش ) من رحب به على رأس قائمة حزب الاستقلال اللهم النزر القليل وفيهم المنتمين إلى الحزب ، هذا الأخير الذي كان حزبا وازنا ومرموقا ومدرسة سياسية تخرج منها العديد من الأطر الذين قدموا الشيء الكثير وخاصة لمدينة القصر الكبير في مجال التربية والتعليم .. وصدى المدرسة الأهلية الحسنية لا زال يرن في أذني جيلي … أما الآن للأسف تغيرت الصورة وأتمنى ان تتلاشى الأسباب فتعود لنضارتها المعهودة إن آلت الأمور إلى الطاقات الشابة والمنسية لحد الساعة بين قاعدة الحزب . وأعتقد أن التاريخ لا يظلم سياسيا إلا إذا اختار تيارا معاكسا لرغبات الشعب . وبالمناسبة الكثير ممن فتحت معهم حوارات ، انطلاقا من اشتغالي بمهنة المتاعب ، أكدوا لي عن قناعاتهم بأن عباس الفاسي سيخرج من هذه الانتخابات خالي الوفاض ، وسيكون نصيبه منها الفشل الذر يع . بالرغم من ذلك ..كنت من القلائل الذين تبين لهم أن نجاح عباس الفاسي شيء محقق ، وقد شيدت قناعتي بحصول ذلك على المنطق بعيدا عن العاطفة أو الانحياز لأي كان اللهم للمعطيات التي جمعتها عن اجتهاد أتعبني كثيرا . ما كان لعباس الفاسي أن يرشح نفسه أصلا في الانتخابات إن لم يكن متيقنا أنه سيخرج منها منتصرا .. لا يهم الدرجة ، الأول أو الأخير لا يهم.. حتى عدد الأصوات المحصل عليها لا يهم … المهم أن يفوز بالمقعد في برلمان 7 شتمبر والسلام . الرجل ترشح وفق معطيات ما كان ليخطئ في أبعادها ، خاصة أنه نجح في الإعراب بكيفية أو أخرى عن القبول بمعادلة ما كان غيره مؤهلا للقبول بها والمرحلة القادمة تقتضي ولوج تحديات قد تفسح الصلاحيات للأقوى بأقل عناء لإعادة الأمور إلى نصابها الطبيعي . وسقوطه في الانتخابات معناه ارتباك لتخطيط أعد بعناية اتقاء مستجدات قريبة أو بعيدة التأثير، مادام لكل أوان آلياته وأطره … وهنا قضية الديمقراطية لا معنى لها إلا إذا تعلق الآمر بمواجهة المتتبعين الدوليين ودائرة العرائش الوعاء المتحكم فيه عن جدارة واستحقاق ، والخلفية القروية لاعبة دورها في شتى الأحوال، ما دام التحرك يقضي توجيه النتيجة مناصفة مع المنطق للتقليل من صدمات المفاجأة ، ويكون التصديق أقرب لأي انفلات يستوجب التطويق .   

الفائدة في نتيجة تترتب عليها نتائج أخرى تساهم لفترة ولو ظرفية في الاستمرار على نفس النهج . وتيك نظرية قد نطلق عليها اسم » نظرية التأخير المقصود » القائمة على إطلاق العنان لنقاشات عامة وغير منظمة كمدخل لضياع الوقت حتى التمكن من القفز على المشاكل المستعصية  فالشروع في التخلص منها بإيقاظ  نقائضها بتتبع إنعاش طرف ثم الآخر وفق برنامج يأخذ بعين الاعتبار هؤلاء الناس الذين حولهم القهر والظلم  والفقر للإقبال على أي شيء حتى حساء  » الحريرة  » الشربة … تحضر التلفزة الحكومية لتصوير المستفيد منه لتضاف الصور إلى أرشيف يستعان به لتهدئة الأجواء بدر الرماد في العيون وخلق دعاية  » العناية الفائقة  » التي توليها الدولة للمعوزين . ومجتمعات مثل هذه لا بد لها من  » برلمان  » يكون وفق الشكل الذي كان عليه قبل 7 شتمبر. وإلا لما الاهتمام المفرط باختيار المرشح المناسب في الدائرة الانتخابية المناسبة … شريطة مقعد تجاه آخر ، وحين العد ،  » المعارضة  » من أوجب الواجبات أن تكون أقل حظا ، وبذلك يضرب (برفع الياء) عصفورين بحجر واحد : الإبقاء على ما أعلن بأن المغرب بلد ديمقراطي بامتياز بشهادة انتخابات 7 شتمبر ، ثم الاحتفاظ بنفس التطبيقات الواردة في نفس التخطيط المشار إليه اعتمادا على نظرية  » التأخير المقصود ». إذ لا يمكن الولوج بعزيمة  » الإصلاح ليشمل الجهات الأربع للوطن . وعليه فالبداية بالتجهيزات الأساسية الكبرى تتطلب توفير عقليات قادرة .. بل راضية في استسلام للتعامل معها تعاملا يترك التقاليد المعاشة منذ عرف المغرب نفسه دولة و أمة إلى مؤتمر مراكش للتجارة الحرة ، وتتقبل (تلك العقليات)ما تفرزه تلك التجهيزات من استثمارات سيعرف شريط سبتة / تطوان الكثير منها بعد ثلاث أو خمس سنوات على أكثر تقدير . يجب أن نكون صرحاء ولا نخاف من الجهر بالقول إن كان في مضمونه جوهرا وسطحا تبيان لحقائق الصراعات القائمة بين الراغبين ( وهم قلة معروفة جدا ) في  مغرب على شاكلة الدول الأوربية في كل شيء ، والراغبين ( وهم الأغلبية العظمى من الشعب ) في نفس الشيء شريطة أن يكون المغاربة فيه بدينهم الحنيف ، وبثقافاتهم الأمازيغية / العربية / الإفريقية، وباستقلال قراراتهم المصيرية ، وباستغلال خيراتهم بالاستفادة منها أولا والإنسانية جمعاء في حدود قدراتهم المادية .  شيء جميل أن يكون العامل المغربي البسيط التكوين حاصلا على حقوقه كاملة ، يشتغل بضمان اجتماعي مضبوط ، وائتمان صحي موثوق ، وسط حي نظيف يقيم بيته وفق تصميم هندسي مؤدى عنه كل الرسوم المفروضة بقانون ، غير بعيد عن مدرسة عمومية لتمدرس عياله ، ومستوصف رهن إشارة المصاب من ذويه ، وشرطة لها حضور بالتناوب ليل نهار لحفظ الآمن وتمثيل هيبة الدولة بالحق… هذا بالنسبة للعامل البسيط .. أساس الاستقرار الاجتماعي ولا أقول السلم الاجتماعي … بعد ذلك نرى ما يطرح من اقتراحات تضيف الأمثل ولا تبدد الأصل . أعتقد أن الموضوع المعالج بدأت تتوضح معالمه ، وكما قلت قي السابق القضية أعمق من انتخابات 7 شتمبر بمراحل ، تتعلق بتنفيذ مخطط ، قطعا لن ينجح لأنه قائم على معلومة خاطئة مغلوطة أأجل الإفصاح عنها لآخر هذا المقال . 

لا شك ان المختبئ يومه سيتعرى غدا أو بعد غد . تلك طبيعة ملتصقة دوما بمثل هؤلاء المتقمصين دور الأشباح المتحمسين لتقديم الخدمات خلف الستائر نظير جاه مؤقت لا يساوي قشرة موز . هم أنفسهم سيعملون على إفشاء المختبئ بغتة لسبب بسيط أن أحداث الأمس القريب ستتجاوز المحطة المقبلة وقوفها ، ولن ينفع ساعتئذ حتى الذوبان وسط زحمة انشغال بعض  » السادة  » بما جد إتقاءا للمفاجآت المعكوسة ، وهم يتذوقون مرارة الحسرة ، وألسنتهم لا تكف عن الكلام ، إذ لا مانع يلجمها فالمآل لن يشبه قطعا الحال . 

      في هذا البلد لا شئ متروك للصدفة . لا أحد مسموح له بتخطي الخطوط الحمراء . الصفراء ، والزرقاء ، وحتى الوردية لا بأس … لكن لا أحد يتجرأ ويفهم أكثر من القدر المسموح به للفهم ، وإلا فالزيارة لعالم آخر غريب (عن غير طيب خاطر ) حتمية الحدوث ، خاصة لمن لم يكتف بالقول  » أنا حر  » بل وثب ليتصرف وكأنه حر فعلا . لذلك من أراد الوصول إلى المشاركة في  » كرنبال  » من هم على  البال لحراسة الممرات فليأخذ ما ألراد من المساعدين ..  لن يدفع أجورهم من جيبه … عرق الشعب وحده يدفع .. الضرائب والتوسع في استخلاصها هذا مجالها حينما تتحصن المؤسسات بالمغلوبين على أمرهم . وأعتقد أننا وصلنا إلى بيت القصيد . 

      في العرائش ..( أو بالأحرى في إقليم العرائش .. إذ لا زلت أتحدث عنه ومنه. حفر 7 شتمبر 2007 تذكارا على جبين الزمن الاستثنائي بتعداد العارفين لخبايا الأمور ..) . نقرأ في منشور الأستاذ عباس الفاسي الدعائي بالحرف ما يلي : 

       » بذل الأخ عباس الفاسي مجهودا كبيرا مع كل الطاقات الخيرة لتنمية الإقليم كله بمدينتيه وجماعاته القروية التابعة له وذلك عبر إنجاز العديد من المشاريع في مجال الطرق والتزويد بالماء والكهرباء وتنفيذ برامج قي مجال السكن ، فضلا عن ما تم تحقيقه في مجالات أخرى كالبيئة والتعليم والثقافة وحل مشاكل المواطنين ». 

         لا يكتفي المنشور المذكور بهذا وحسب، بل ذهب إلى تفصيل كل نقطة على حدة، نسوقها ليطلع الجميع وليتمعن ويختار بعدها من أراد الضحك أو البكاء لا فرق. 

        ففي مجال الطرق يدعى منشور عباس الفاسي مايلي: 

       » 1 ــ في مجال الطرف : 

         تم إنجاز 400 كلم ما بين 2002 و 2006 بغلاف مالي بلغ قرابة 160مليون درهم واستفادت من هذا البرنامج الجماعات التالية : بني عروس ، بني جرفط ، القصر الكبير ، تازروت ، بوجديان ، زعرورة ، أربعاء عياشة . 

           2 ــ في مجال الماء الشروب : 

                بلغت استثمارات المكتب الوطني للماء الصالح للشرب أكثر من 140 مليون درهم توزعت بيت المجالين الحضري والقروي ، أما نسبة التغطية فقد بلغت قرابة 80 في المائة أي بوثيرة لم يعرفها الإقليم من فبل ، وقد استفادت من هذا البرنامج الجماعات التالية : أولاد أوشيح ، زوادة ، ، جبل الحبيب ، أربعاء عياشة ، بوجديان ، سوق الطلبة ، تاطفت ، القصر الكبير ، بني عروس ، بني جرفط ، ريصانة ، السهل الشمالي ، قصر ابجير ، وبذلك وصل عدد المستفيدين إلى 141000 نسمة و220 دوارا . » 

         مما يثير الضحك حقا أن الأستاذ عباس الفاسي لا يعرف حتى أسما جماعات إقليم العرائش جميعها . فحينما يذكر  » جبل لحبيب  » فالكل يعلم أنها جماعة لا علاقة لها بالنفوذ الترابي لإقليم العرائش بل هي تابعة لإقليم آخر .  ثم لا يعرف إقليم العرائش جماعة تدعى السهل الشمالي . لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . 

         ويستمر منشور عباس الفاسي الدعائي قائلا : 

          » 3 ــ في مجال الكهرباء : 

         ارتفعت نسبة التزويد بالكهرباء بالعرائش والقصر الكبير بجميع الجماعات القروية من 69 في المائة سنة 2004 إلى 97 في المائة سنة 2007. 

          4 ــ الإسكان والتعمير : 

          إقرار برنامج يهم مدينتي العرائش والقصر الكبير من أجل إعلان مدينة العرائش مدينة بدون صفيح في أفق 2008 ، ثم إقرار برنامج للقضاء على أحياء الصفيح : المستفيدون 5484 أسرة . التكلفة : 64، 182 مليون درهم . المستفيدون : 49،10 في المائة . الجماعة الحضرية للعرائش 2،12 في المائة . كما تستفيد مدينة القصر الكبير من برنامج مماثل لفائدة 440 أسرة .  

          انطلاقة برامج جديدة بقيمة 147 مليون درهم بكل من العرائش القصر الكبير وتشمل برنامج إعادة هيكلة أحياء ناقصة التجهيز أو آيلة للسقوط بكلفة تقدر لأكثر من 100 مليون درهم ، يستفيد منها قرابة 30000 نسمة . 

          ومن المنجزات المهمة التي يجب الإشارة إليها : 

          إنشاء نواة الجامعة بالعرائش والتي تقررت في قانون المالية 2007 ، على أن يتم إقرار ميزانية التجهيز المتعلقة بها سنة 2008 .  

          بنائ الحائط الوقائي  ضéد الفيضانات بالقصر الكبير بتكلفة 120 مليون درهم  

         توسيع ، إصلاح وصيانة ميناء العرائش والمرافق التابعة له . » 

         وينتهي منشور الأستاذ عباس الفاسي الدعائي من الماضي والحاضر ليدخل في وعوده المعسولة بالنسبة للمستقبل القريب ليؤكد على ما يلي: 

          » الآفاق المستقبلية 2007 ـ 2012  بالنسبة للإقليم : 

        بالنسبة للماء : يتوفر المكتب الوطني للماء الصالح للشرب على برنامج مستقبلي يهم المجالين الحضري والقروي بتكلفة تبلغ قرابة 204 مليون درهم مع تعميم التزويد بالماء لصالح 273000 نسمة ويتم التمويل بشراكة بين المجلس الإقليمي والبنك الألماني للتنمية . 

            تشييد مؤسسات صحية جديدة ومجهزة تجهيزا عصريا . 

            تنفيذ برنامج تحديث الملعب البلدي بمدينة العرائش . 

            إنجاز ملاعب صغيرة بالأحياء والجماعات القروية . 

            بناء ، ترميم وإصلاح العديد من المساجد وتحسين وضعية القيمين عليها والعناية بالمقابر. 

            ترميم المدينة القديمة . 

            إرجاع كل اختصاصات مندوبية وزارة الثقافة من تطوان إلى العرائش . 

            دعم مشروع اللوكوس السياحي .  

            تنويع الأنماط السياحية و الاهتمام أكثر بالسياحة الجبلية والقروية من أجل تشغيل الشباب 

لن أحيل الملاحظين (وما أكثرهم) على وثيقة مشابهة سبق لكاتب العام لعمالة إقليم العرائش أن قدمها مخاطبا من جرائها جموع الحاضرين من سلطات محلية على اختلاف درجاتها من المسؤولية والتخصصات ، ومن رؤساء الجماعات المحلية ، ورؤساء بعض الجمعيات الثقافية / الاجتماعية والرياضية بالإقليم . وكانت مناسبة، كتبت عنها بتفصيل في جريدة  » القصر الكبير »آنئذ. ولا تعليق لي شخصيا عن فحوى نفس المنشور الذي طبع الأستاذ منه بالآلاف ووزعه على نطاق واسع داخل مدينتي القصر الكبير و العرائش ، الذي حضر وهو مقتنع أنه لن يحصدا منهما غير أصوات قلة لأسباب سأعمل على ذكرها حينما أصل لفقرتها مستقبلا .                           

     … صراحة، لست ضد أحد،إنما هي ملاحظات موجهة ، وباحترام شديد ، لمن ظن أننا في هذا الإقليم مجرد أكباش يبيع فيها ويشتري وقتما شاء هيكلة الأحوال التي أصبحت على الصعيد الوطني مثار جدال  في الداخل والخارج بنغمات متفاوتة الأصداء . وإن كنت منذ البداية مستهدفا ، وخاصة من طرف جهة ، بقدر ما سرها ترشيح نفسي لسبب  سأصل إلى شرحه ، بقدر ما أخذت كل احتياطاتها ليكون وجودي غير مشكل لآي دور يذكر. ومن أجل هذه النقطة الثانية تفننت وأبدعت وهيأت كل الإجراءات في سرية مطلقة توهمت أنني لن أصل لحل رموزها الواحدة تلو الأخرى أسجل اللحظات التي عشتها و أنا أراقب الكمائن المنصوبة لي بمتعة وسعادة لأنني شعرت  » أن جانبا له ماله داخل هذا الإقليم منحني من الاهتمام ما أكد لي أنني مراقب حتى تمر حملة أحدهم الانتخابية كما خطط لها .        

     … كان الأستاذ عباس الفاسي يعيش على أعصابه وهو يتلقى الأخبار أولا بأول . ومن اعتقد أن أعضاء من حزبه محليا أو الوافدين معه من الرباط أثروا في توجهاته أو تنقلاته حسب الأماكن المختارة التي خصها بتجمعات خطابية / تواصلية ، من اعتقد بهذا فهو مجانب لصواب  ، الأيام القادمة ستظهر صدق ما أقول ، لأن الأسرار في هذا الإقليم صعب حصرها في جانب واحد لمدة طويلة ، خاصة والمنافع لن يكتب لها الوصول إلى المنهل المعني ، لآن المقصود كان خدمة الصالح العام ، أو هكذا سيصبح الجواب . ومن هنا ستستخلص بعض الدروس من طرف أناس اعتقدوا أن الحكومة المقبلة مؤهلة ستكون لضمان نهضة الإقليم   على شاكلة ما تصوروا ، ولا زالوا، إن التحق  » فلان  » بها عن طريق نجاحه في الانتخابات عن دائرة العرائش . وحتى أبين أنني كنت مستهدفا ما تعرضت إليه في مقر عمالة الإقليم ، إقليم العرائش ، وتحديدا داخل قاعة الاجتماعات الكبرى بنفس المؤسسة التنفيذية . والاجتماع منعقد تحت عنوان:  » الاجتماع المنعقد بمقر عمالة الإقليم مع المرشحين لانتخابات أعضاء مجلس النواب.. اقتراع 7 شتمبر سنة 2007 « .         

     … ما كنت لأحضر الاجتماع فقد أدركت ما ستثار فيه من نقاط واتصلت بزميلي السيد شفيرة (رئيس جماعة أولاد أ وشيح) حتى ينوب  عني إن سأل السيد العامل عن سبب غيابي . لكن مكالمة تلقيتها من قسم الشؤون السياسية بنفس العمالة يلح فيها محدثي على حضوري شخصيا ومعي الثلاثة المتضمنة أسماؤهم لائحتي الانتخابية بصفتي وكيلا لها، لبيت الدعوة لأجد مفاجأة تنتظرني، الملف الذي وزع علينا كتب فيه اسم الحزب الذي أنتمي إليه كعضو في مكتبه السياسي. ومنسق جهوي له في جهة طنجة / تطوان ، كتب هكذا : « حزب اللائصلاح و التنمية » ، فأدركت ساعتها أن الفاعل خلفيته مبيتة ، أن أقوم أحتج احتجاجا مشوبا بما يلزم إحضار القوات المساعدة لمواجهة الموقف المستحدث كما جاء به سيناريو الجهة التي لها يد في الموضوع ، لكن احتجاجي بالصفة المتحضرة التي جاء بها حزم على نفس الجهة متعة حصول ما كانت تتوخاه من نتيجة . كانت القاعة غاصة ، والأستاذ عباس الفاسي في نقاش مطول مع الأخت العزيزة المحترمة خديجة الضافري الثانية قي قائمة مرشحي حزب الإتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وإحدى المناضلات البارزات لا على صعيد مدينة القصر الكبير (المنتمية إليها جذورا ومولدا ونشأة عملا كموظفة بوزارة العدل بمكتب النيابة العامة) وإنما على الصعيد الوطني ، ولها من المواقف المشرفة ما جعلها تحظى باحترام الجميع ، وانشغال الأستاذ عباس الفاسي بحديثه مع الأخت الكريمة لم يمنعه من تسليط نظرات ذات معني علي ، وكأنه ينتظر مع المنتظرين متابعة الكيفية التي سأحتج بها عن ما أصاب حزبي من ضرر معنوي ، وحتى السيد العامل تأخر بعض الوقت بإيعاز من نفس الجهة بتعليل لم يكن صحيحا أن المرشحين لم يكتمل حضورهم كلهم بعد . كلما اقترب مني مسئول من مسؤولي قسم الشؤون العامة لاسترجاع الملف الذي حصلت عليه كباقي المرشحين حتى لا اتخذه حجة إلا وقابلته بجملة واحدة لا غير » ابتعد عني  » وإلا حملتك مسؤولية ما قد يحصل ، ولم يسع رئيس هذا القسم إلا أن حضر بنفسه في عنترية و كبرياء ليطلب مني بلغة سلطوية لا رائحة فيها للمفهوم الجديد للسلطة بأن أعيد له الملف ، فأجبته بالحرف الواحد :  » عد من حيث أنين ولا شأن لك لا بي ولا بالموضوع الذي أحملك فيه مسؤولية ما جرى ، والحزب بك أو بسواك سيبقى حزب الإصلاح والتنمية وليس حزب اللائصلاح والتنمية ، على العموم الكلام مع رئيسك المباشر (العامل) أما أنت فيستحسن أن تبتعد عني والآن . كاد الموقف يتحول إلى ما لا يحمد عقباه حينما سمعته يأمر أحد أعوانه بتهيئ القوة المساعدة ، لكن في أقل من ثانية انساب التعقل يبعدني من تنفيذ ما يتمنى أن يحصل هذا الرجل ، وبذلك تمكنت من الانتصار المعنوي عليه انتصارا اعلم أنه سيظل محفورا في لبه مهما انتقل إلى أمكنة مرشح هو للانتقال إليها آجلا أو عاجلا .  

     وهكذا بدت أمارات ارتكاب الأخطاء المقصود بها ومنها خلق توترات بلا معنى  اللهم لحاجة في نفس  » جهة  » معهود لها السباحة في مستنقع إلهاء الغير بأشياء صغرى مرشحة للتوسع  تلقائيا لغاية إقصاء من لوحظ فيه القدرة على الوصول لنوعية التوابل المضافة لطنجرة طهي نتيجة ما بكيفية لا يتسرب الشك لآدني مراحل تنفيذها . إنها أقضية حصلت وليست بالفرضية، ومهما احتدم الجدال،  » الجهة  » عملت على توفير ما يقتدر به على مواجهة أي طارئ محاطة حتى بتقنيات الاستفزاز لإنتاج اندفاع متهور ما، في وقت معين تريده يتم فيه توظيف ما يترتب عنه كحجة مصطادة يدافع بها الباطل عن كيانه. هي ذي الحقيقة ، لم أتزيد في شأنها أو أنقص ، وبين يدي لواحق و تتمات بما يترك تلك  » الجهة  » تقع من تلقاء ذاتها في الحفرة التي أرادتني الوقوع فيها انتقاما مني ، وخوفا من رد فعلي معززا بالمعلومة الصحيحة . 

        … حضر السيد العامل ليترأس الجلسة / الحدث، فتحدث عن مغزى اللقاء معرجا على خطاب سبق الملك محمد السادس أن ركز فيه على الانتخابات والوقوف بحزم لتمر في نزاهة وشفافية. حاول العامل أن يبدو طبيعيا إن لم أقل سعيدا ، بين الفينة والأخرى يسلط علي نظرات وكأنه يطمئنني بها أن قضية الخطأ المرتكب في حق « حزبي » وصلت لعلمه ، وعلي أن لا أقلق ما دامت بسيطة ، ولا يمكن الخروج بها لتكبر وتتوسع . أحسست بهذا مقارنة مع تصرفات لم تعد مجهولة لدى الكثيرين ، يبديها هذا المسؤول التطواني النشأة في مثل الحالات المنتهية بفض النزاع مؤقتا . كان العامل وقتها يريد أن تمر الأمور ولا شئ يعكر صفوها لأنه مدرك دقة الموقف الملزم بتقدير أهميته القصوى ، خاصة وأسماء المرشحين في دائرة العرائش مكونة من شخصيات لها مكانتها وحضورها المميز على الساحة السياسية ،أ والنقابية أ والحقوقية أو الإعلامية ، أو الاقتصادية ، أو التجارية ، أو الثقافية حيث نجد : 

ـــ عباس الفاسي عن حزب الاستقلال. 

ـــ سعيد خيرون عن حزب العدالة والتنمية. 

ـــ عبد العزيز الرغيوي عن حزب الإتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية . 

ـــ مصطفى فريحة عن حزب الحركة الشعبية . 

ـــ سعيد بن رحمة عن حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية . 

ـــ أحمد القاسمي عن حزب جبهة القوى . 

ـــ محمد بوكير عن حزب الإتحاد الدستوري . 

ـــ محمد السيمو عن الحزب الوطني الديمقراطي . 

ـــ عبد القادر جويهر عن حزب تحالف الطليعة والمؤتمر الاشتراكي الموحد . 

ـــ منصور شفيرة عن حزب مبادرة المواطنة والتنمية . 

ـــ قاسم فرجاني 

ـــ عب الحميد المطاهرة عن حزب التقدم والاشتراكية . 

ـــ العربي الأشهب عن حزب العهد . 

ـــ مصطفى منيغ عن حزب الإصلاح والتنمية . 

ـــ عبد الإله لحسيسن عن حزب التجمع الوطني للأحرار. 

ـــ أمال الهواري عن حزب التجديد والإنصاف . 

ـــ خديجة الحماس عن حزب العمل . 

       عامل الإقليم السيد محمد الأمين المرابط الترغي مدرك لكل تلك المعطيات ، وربما كان أحد المسؤولين الإقليميين المسلطة عليهم عدسات المؤثرين على الرأي العام وطنيا ودوليا ، و لا أقول وزارة الداخلية التي اكتفت مصالحها المختصة بإعطاء التعليمات المتعلقة بالموضوع ، وما الحرص المتجلي على حركاته الظاهرة  إلا رسالة تؤكد ترجمة تلك التعليمات إلى وقائع ملموسة لا غبار عليها . بعد ذلك أخذ الكلمة بالتتابع السيدان وكيلا الملك لدي محكمتي العرائش والقصر الكبير الابتدائيتين ، ليذكرا الحاضرين بالإجراءات القانونية والاستعدادات الموضوعة رهن إشارة مرور العملية الانتخابية من بدايتها إلى النهاية في أحسن الظروف و أقوم طريق . بالفعل توفقا المسؤولان في توضيح الصورة ليتبين للجميع أن الحزم هذه المرة آخذ مكانته في الطليعة بحكم تطبيق القوانين المعمول بها في هذا الصدد تطبيقا يكفل إحقاق الحق بما ترمز إليه الكلمة من معنى وإجراء  . 

       تمنى السيد العامل ضمنيا لو اكتفت الجلسة بمن تحدث أثناءها لكن عباس الفاسي كان سباقا لرفع يده طالبا الكلمة ، وهنا أدركت أن السيد العامل مصاب في أولى أسئلة نجاحه تلك المتوقفة على مواقفه التلقائية بعدم التنسيق بينه ورئيس قسم الشؤون العامة أو ما أصبح يسمي حاليا بالشؤون الداخلية وتلك مسألة سأتطرق إليها بالشرح في مكان متأخر من هذا المقال . فما كان عليه إلا تلبية طلب زعيم حزب الاستقلال الذي صراحة  لم يكن موفقا في تدخله المتضمن معظمه نصائح أراد أن يمدنا بها ، وهو أجدر أن ينصح بها نفسه لسبب يطول شرحه ، وما تبقى سخره في الدعاية التي لم يكن المقام مقامها ولا الظرف يسمح بها . بعد الأستاذ عبد القادر جويهر جاء دوري في الكلمة لأرتجل على مسامع الحاضرين ما مجمله: 

        بسم الله الرحمن الرحيم    والصلاة والسلام على سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين إلى يوم النشور والدين 

        السيد العامل 

        السيدان وكيلا الملك لدي محكمتي العرائش والقصر الكبير الابتدائيتين 

        السادة والسيدات 

        السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته . وبعد : 

        أتيت لأحضر هذا اللقاء المبارك ولم يكن في نيتي التحدث فيه ، لأنني أدركت مغزاه وسبب انعقاده . لكن حينما ارتكب ما ارتكب في حق الحزب الذي أتحمل فيه مسؤولية عضو المكتب السياسي ، فواجب علي المطالبة بالأنصاف الذي يجعل منكم القيام بعمل إصلاح الخطأ الذي تتحملون مسؤولية وقوعه أيها العامل بحكم رئاستكم هذه المؤسسة الإدارية والمشرف المباشر على تدبير كل صغيرة وكبيرة فيها . بالنظر لسطح ما ارتكب يبدو الأمر تافها لكن الجوهر شئ آخر لا يمكن السكوت عليه إن كان المقصود إلحاق الإهانة بحزب يحظى وجوده الشرعي بكل ما يلزم من تقدير وينظر إليه باحترام داخل الساحة السياسية بالمغرب . أتمنى صادقا أن لا يتكرر الخطأ ويكتب اسمه في الأوراق الرسمية للعمالة وغير العمالة على الوجه الصحيح  » حزب الإصلاح والتنمية  » وليس حزب أللإصلاح والتنمية كما هو مخطط في هذا الملف الموزع علينا من طرف المشرفين باسمكم على هذا الاجتماع  . 

       … العامل يقاطعني قائلا :  

       ـــ الأستاذ مصطفى منيغ ، أقدم لك اعتذاري عن ما وقع . الأمر متعلق بخطأ مطبعي ، ومع ذلك اعتذر لك ، أعدك أن يكون حرصنا مستقبلا موجها لتجاوز مثل الأخطاء بالتدقيق في الأسماء. 

      … أجبته : 

      ـــ بما أنك قدمت اعتذارك لي وبواسطتي لحزب الإصلاح والتنمية  أعتبر الأمر منتهيا ولن أقدم على اتخاذ أي خطوة كنت انوي الاتجاه بها لمسار لن أتوقف فيه إلا ومرتكبي هذا الخطأ الفادح وقد بينوا عن سلامة نيتهم أو الشروع في خلق متاعب نحن جميعا في غنى عنها . اعتذارك السيد العامل ساهم حقيقة  في إنهاء الموضوع عند هذا الحد والسلام.  

     … الكثير من الزملاء وكلاء اللوائح المرشحين في نفس الاستحقاقات التشريعية ليوم 7 شتمبر الشهير التقوا بي خارج بناية العمالة مهنئين إياي عن الموقف الصارم الذي واجهت به عامل الإقليم والرسالة الواضحة الدلالات التي جاءت ضمن تدخلي تعطي عباس الفاسي درسا لن ينساه أبدا . وعلى ذكر الأخير تيقنت أن مفاجأة نجاحه لم تعد في منأى عن الحدوث لتصبغ هذه الانتخابات باللون الذي ستدشن المرحلة القادمة به نفسها وليتخذ فقاعته من يتخذ رمزا للانبهار المصحوب بالتدخل العنيف استرجاعا لهبة النفوذ الذي اعتراه فتور لفرط ترويج لديمقراطية لن تكون أبدا كما ظن المنحازين  ( ولو عن غير إقناع تام ) بأن تدبير الشأن العام بها أصبح أمرا مؤكدا . ومع ذلك رجعت إلى مدينة القصر الكبير لأوزع في أول يوم رسمي قانوني للحملة الانتخابية عددا من جريدة ضمنته مقالا يضع إستراتيجية موقفي المبني على الاعتماد الجاد على منتخبي مدينة القصر الكبير . جاء فيه وبكل وضوح ما يلي :  

منذ عقدين على الأقل والكل يعلم ما نشرته في وسائل الإعلام المكتوبة أو المسموعة  من حقائق تفسر بوضوح تام حالة التهميش و اللاعدل المسلطة على هذه الناحية عموما ، ومدينتي : القصر الكبير و العرائش خصوصا ، تلك الحقائق التي ظلت متداولة تحكي لمن توافد عليها من مسؤولين وما استقر فيها من مواطنين ، عن قمة الاستهتار والتخلي المطلق على كل الوسائل المادية والمعنوية لخلق نواة اي نشاط يسعى إلى وضع قاطرة النماء على خط قويم يوصل الراغبين قي رؤية المنطقة كسواها من المناطق المغربية وقد أقلعت تحقيقا لازدهار منشود ، لكن لا حياة لمن تنادي .. والمقصود هؤلاء الذين كان الأمل معلق عليهم من منتخبين على المستويين المحلي والبرلماني . فما عهدنا برلمانيا منتسبا لمدينتي القصر الكبير أو العرائش ، بمختلف التقسيمات الإدارية المطبقة على الإقليم ، حقق ولو جزءا ضئيلا من طموحات السكان ، وهو المصرح إبان الحملات الانتخابية السابقة أنه لن يهدأ له بال ، ولن يرتاح حتى يحقق ما تستعيد به المنطقة مكانتها ، ويتضح بعد ذلك ، أن المسألة كانت مجرد ثرثرة في الهواء الطلق لاكتساب ثقة المصوتين عليه ، وما يكاد يمر وقت وجيز عليها حتى تتبدد من تلقاء نفسها ، وهكذا دواليك  

  ليس من شيمي الإتيان بما لا يعتمد على أساس حينما أود التحدث عن الحالة هنا في هذا الإقليم البئيس بكل المقاييس، رغم قدراته وإمكاناته وموارده الهائلة التي لا ينقصها إلا التخطيط المتجه نحو خدمة الصالح العام وليس الخاص ، والتدبير المحكم الصادر عن كفاءات  بشرية لمسؤولين وضعهم القدر على رأس السلطة التشريعية المحلية ، أو ممثلي السكان في البرلمان بغرفتيه. لذا سأقتصر على تذكير البعض، ممن وعد بالخير، فلم نحصد من ورائه  غير نتاج الحبر، في تقارير يحركها، تغطي فشله بافتراء واضح مفتعل. 

    ـــ العرائش في حاجة لبرنامج عملي قادر على مواكبة متطلبات ما تزخر به من مؤهلات طبيعية ، ميناءا كان المقصود،أو مجالا فلاحيا ،أو السياحة وما يلحقها من صناعات ..  برنامج موضوع بنية إخراج هذه المدينة (الجميلة بساحلها وسهلها ، المثقلة بعبق التاريخ وأمجاد حضارة الإنسان المغربي القديم ) من ضيق وضعها الآني ، إلى رحاب المشاركة في عمليات الارتقاء والتطور التي أصبحت تشكل الحل الأول والأخير لتقدم المجتمعات وحصولها على حقوقها الاجتماعية كاملة غير منقوصة ..  برنامج تتهيأ له الدولة ليصبح ساعة التنفيذ حقيقة ملموسة وليس خطابات تلوك بها ألسن جهات معينة سعت لذر الرماد في العيون لأسباب أصبحت مكشوفة لدى الجميع ، ولا حاجة لاستقراء أبعاده بكل التفاصيل . تتهيأ له الدولة بإمكاناتها المادية ، وتدخلاتها من جانب المراقبة الصارمة حتى لا يقع التلاعب فيذهب الجوهر هباء وتنطلي الحيل بعامل بريق السطح المزيف . صراحة السكان فقدوا ثقتهم في المجلس البلدي ، خاصة بعد فشله في إنجاز مشاريع كبرى تمكن المدينة من إنتاج ما يعزز الموارد ويخلق فرصا حقيقية لإنعاش مجالات حيوية ، وفي المقدمة مجال التشغيل ، وأيضا جمود هذا المجلس نفسه  الظاهر في عدم قدرته على ابتكار أي عامل يحرك المدينة صوب تصريف طاقات ساكنيها فيما يعود بالنفع العميم على الجميع . وما يقال عن المجلس البلدي يتكرر في حق برلمانيي المنطقة دون استثناء ، ومنهم أمين عام حزب من الأحزاب الذي لا يجد غير هذه المدينة ( وهذا الإقليم المهمش ) ليحط الرحال  بنية الحصول على مقعد في البرلمان لا غير . 

       ـــ القصر الكبير حدث ولا حرج ليس ثمة ما يفرح. الأمر لا يتعدى ذاك الإناء المملوء بما لذ وطاب يغترف منه من أوصله الزمن الرديء لدفة النفوذ في نلك المؤسسة ( التي لم يعد لها هي الأخرى لا طعم ولا لون) ما يؤمن به مستقبله وذويه ( أو هكذا يظن ) حتى إ7ذا استفاق من غفوته يجد أمامه إحدى الحلين : البقاء محليا لحصد ما زرعته يديه من سلبيات ظاهرة ، أو الرحيل ليحيا ما بقي له من عمر منبوذا ، أما الخاسر الأكبر  » القصر الكبير  » طبعا . 

      ـــ ملخص القول.. إقليم العرائش بمدينتي القصر الكبير و العرائش ، وقراه ، ودواريره .. في حاجة إلى ممثلين للسكان ، أولا في البرلمان ، على درجة عالية من الفهم لما تقوم عليه السياسة الرسمية للمغرب ، ويستطيع التأثير وسطها لاستخراج ما يفرض الانتباه  لهذه الناحية بتركيباتها وما تكونه من مفتاح ( مصنوع  بحكم التراكمات ، منذ الاستقلال إلى مثل الأوقات، بمواد قابلة للانصهار، أو رافضة لتكون علامة داخل معادلة، أفرغت قالبها رؤى كيماوية الهدف.. وضعت للأسف بمقاييس خاطئة لمواجهة أولويات أخرى متجددة من تلقاء نفسها . لو فكر أصحاب مثل الرؤى في العمق بدل الطبقة العليا ) مفتاح معالج لأضخم مزلاج مرصودة به أكبر باب، ليتكسر بالعملية جمود تواصل إنمائي ظل حبيس عقليات لا تحب الخير لهذا الجزء من الوطن. 

     … إقليم العرائش في حاجة إلى ممثلين لسكانه في حجم حاجياته الملحة لعناصر لا تخشى في الحق لوم لائم ، ولا تعرف التهاون حينما يتعلق الأمر بأداء واجب المسؤولية . عناصر تقدم الضمير الحي فيها ، إذ المرحلة لا يتحقق الإخلاص للوطن فيها إلا بالإخلاص للعمل المثمر البناء المنتج لأطيب العطاء ، عناصر غير متباهية بمنصب حكومي ولا حزبي ولا مستغلة لمكانة كونتها لنفسها بما فرضته الظروف السيئة السمعة، وإنما عناصر مؤمنة بالله، خائفة من الله، مطيعة لله. عناصر إذا تكلمت ألزمت الغير بالاحترام لما تقوله والإصغاء الجيد لها ، وإذا قامت لعمل كان الخير سباقا كنتيجة حتمية لما بذلته ، وإذا خططت كان العلم نبراسا يسهل مرور سبل التقدم لما هو أقوم وعلى العموم أنعم ، وإذا قاطعت ، فلا مجال للمفاسد إلا أن تتبدد ، انطلاقا مما ذكر، وهو قطرة في بحر من الحقائق، أقلها مر بما احتوته بدليل من الأوصاف وبمصداقية المعلومات دقيق. انطلاقا من ذلك ، أضع نفسي رهن إشارة سكان إقليم العرائش كمرشح في استحقاقات 7 شتمبر 2007 البرلمانية لخدمتهم الخدمة الصادقة المبنية على الرغبة في إقلاع حقيقي لهذه المنطقة جميعها ، بما فيها وما عليها ، حتى تتبوأ المكانة التي تستحقها عن جدارة . وإن عزمت ترشيح نفسي لخوض غمار هذه العملية الانتخابية ( التي أتمنى أن يهيمن عليها التنافس الشريف البعيد كل البعد عن كل ما يبرهن أن المغرب لا زال تحت تأثيرات العمليات الانتخابية السابقة بكل ما علق بها من تجاوزات ونقائص ) فإنني توكلت على الباري جل وعلا الواحد الأحد الحي القيوم سبحانه لا شريك له ، وعلى ضمائر أبناء مدينتي  » القصر الكبير  » الذين ترعرعت وسطهم وشاركتهم السراء والضراء على امتداد سنوات عمري ، تساءا ورجالا ، شيوخا وشبابا ، وهم يعلمون أنني لولاهم لما تقدمت أصلا ، لأنني أكثر من اطلع ،  ولا زال ،  على مشاكلهم ويعايش يوميا معاناتهم المتباينة الأصناف والمخاطر 

  قيل لي : أنت مقبل على شيء ولا تدري الصخور الموضوعة حيال مسيرك لتقطع عنك طريق النجاح . أجبت : لي الله العالم سبحانه وتعالى بمدى الحب الذي أكنه لسكان مدينتي القصر الكبير ، ويكفيني هذا . هكذا أنا مسلم مغربي  » قصري  » إلى أن ألقى الله، ونعم بالله

        الناس تقرأ ما يكتب في اتجاهها ، تتفحص جيدا ما يعنيها مباشرة فتحلله وتتحرى جوانب الحقيقة في مجملها لتتخذ موقفا تترجمه تأييدا أو القذف بالورق المحمل به إلى جادة الطريق كسلة المهملات حسب الموقع طبعا . وحينما يتخذ موقف الناس عن ما كتب موضع تحريات مكثفة من طرف عناصر مكلفة لالتقاط عناوين ما يروج هنا أو هناك حول قضية معينة لحصر اسم معين كما  تنص عليه التعليمات الملتقطة هاتفيا لا غير . فالمشكل أساسا يتجه صوب ضفة الاهتمام بالأسباب في نهر من المشاغل أقلها تدعو إلى المتابعة الميدانية عوض ما يقوله مرشح اسمه مصطفى منيغ في حملاته الانتخابية التي جعلها منذ البداية الرسمية مفتوحة حول اتصالات مباشرة مع الناس الذين لا يعرفهم قبل الذين يعرفهم ومن الجنسين ، الغرض كان واضحا وثمة ما يعزز هذا الطرح بما استنتجته من مفعول إشارات تحدثت بها لقائد رئيس مقاطعة قبل بداية الحملة الانتخابية، حيث قلت له في لقاء مباشر. 

        ـــ سأعتمد في حملتي الانتخابية على خطاب أوجهه لعامة القصر الكبير متضمنا حقائق تنشر لأول مرة ، تنبه السكان للتجاوزات الخطيرة المرتكبة في حقهم من طرف بعض المسؤولين على تدبير الشأن العام محليا وإقليميا . لن أتوقف على نشر ما ذكرت في جريدة « القصر الكبير » بل سأتجول بمكبر للصوت المحمول على السيارة أو على الأكتاف لأطلع المنتخبين على الأسباب الحقيقية التي دفعتني لخوض هذه المعركة الانتخابية دفاعا عن مصالحهم المشروعة وخدمة طبيعية لهذه المدينة التي أنتسب وإياهم لها بفخر واعتزاز. 

         القائد المعني معروف بمدينة القصر الكبير ، تخطت شهرته المقاطعة التي يرأسها لمقاطعات أخرى جميعها، مختص في تحضير وصياغة  التقارير الإدارية حينما تريد السلطة متابعة أحد أو جماعة بتهمة تستقر للنظر فيها في المحكمة . شخصيا لا دخل لي في اختصاصاته ، فهو موظف بوزارة الداخلية يؤدي مهامه وفق التعليمات الممنوحة له من  رؤسائه ، وما أكثرهم للأسف الشديد . أن يكون ناجحا أو فاشلا هذا يهمه  وحده ، وغير ذلك إنما هو تطاول غير مسموح  به أخلاقيا لغير المنتمين لنفس المصلحة ، حتى وإن كان النجاح أو الفشل نفسهما متوقف على تصرفاته داخل المحيط الاجتماعي المكلف بتدبير مصالحه الإدارية والأمنية لحد ما ، بتوافق تام مع ما هو منصوص في القوانين المعمول بها في هذا المضمار ، وفي هذا الإطار أستطيع القول أن هذا القائد ماسك بأكثر من خيط حينما يتعلق الأمر تحريك جانب للتأثير على جانب آخر أهم من الأول ، اعتمادا على صداقات حميمية تربطه بأسماء  لها وجودها في بعض فروع الأحزاب داخل المدينة وبعض المحسوبين على الأعيان … والكل يمر في سرية تامة كما اقتضت الأوامر الموجهة إليه من قسم معروف في عمالة إقليم العرائش . 

      … أتيت بهذا التوضيح البسيط لأبرر مغزى الحديث الذي تم بيني وبين نفس القائد لأصل إلى المعرفة الكاملة بالجهة العاملة ، منذ زمان ، على محاربتي كلما أتيحت لها الفرصة ، أو فرضت ظروف ما إدخال اسمي تحت بند المضايقات المقصودة لقانون خاص من ابتكار شريعتها البعيدة كل البعد عن التسيير السليم لمثل المؤسسات العمومية المشتغلة داخلها . ولمست النتائج في رفض كل مالك لمكبرات الصوت( ممن يدير مشروع تجهيز الحفلات المتوفرة لديه)أن يمدني بها ككراء لها بثمن يفوق الثمن المعهود في نفس المعاملات . حتى بائع لها في متجر  لا أحد في القصر الكبير يجهل موقعه ، امتنع كلية على بيعها لي . وهنا أدركت ما كنت واثقا به من قبل أن جهة تقف وراء قطع الطريق علي تنفيذ برنامجي الدعائي المرتبط بحملتي الانتخابية . 

      الناس تقرأ ما يكتب في إتجاه المدينة المسلط عليها ما لم يسلط حتى على مدينة رباط الخير ، هرمومو سابقا ، التابعة لإقليم صفرو، بغير ذنب اقترفته ، وشر المتسلطين العاملين في خفاء هم بشر ، لكن تحركاتهم في الظلام ( لتوجيه الإساءة صوب الأبرياء ليقعوا في حفر معدة ليرتاحوا منهم ومن نظافتهم وقدراتهم على النضال الحق من اجل استعادة الكرامة للمحرومين منها ) تقربهم إلى الخفافيش . الغريب أنهم في العرائش يستقرون لمزاولة نفوذهم وإن كان محدودا فقد قفزوا به على كل الحواجز ليتظاهروا بالمنقذين ، والغير في تلك العاصمة الإقليمية يصدقهم . شخصيا أعرف لماذا . 

    … القائد وسواه من قواد القصر الكبير وعلى رأسهم الباشا ورئيسي الدائرتين الحضريتين موظفون ، همهم الأكبر ، القيام بواجبهم والانسحاب كل مساء لمواجهة مشاكلهم العادية ،  شأنهم في ذلك شأن عامة المغاربة . يتمتعون ببعض الامتيازات والمظاهر،  لكنها تبقى مؤقتة ريثما يحالون على التقاعد كالآلاف مثلهم . غدا سيرحلون إلى أماكن أخرى لمزاولة نفس المهام ، بنفس الدرجة أو بترقية عملوا المستحيل لنيلها بعد تعب وصبر ومعاناة . فيهم الصالح ، ومنهم غير المخبر بصروف الدهر وبناته وحكمه المقدر خيرا أو شرا . فيهم الذي بنى طموحاته على ترجمة ما يتلقاه من رؤسائه بالحرف ، وإن كان فيه إلحاق الأذى بالغير ، والأمر والأدهى إن كان هذا  » الغير » بريئا مما نسب إليه . ترجمة ما يتلقاه من تعليمات تصله عبر أسلاك لا تحدها حجة مطلوب الإدلاء بها حينما يجد الجد ، بانعدام جرأة المطالبة بتطبيق ما ينص عليه القانون في مثل الحالات أولها التوصل بالأوامر مكتوبة على أوراق رسمية . أم حقوق الإنسان ساعتها مجرد شعار كان يرفع لاستجداء المزيد من مديح الغرب على التحول الإيجابي للمفهوم الجديد للسلطة ؟؟؟. ومنهم المحنك الضابط أعصابه المفكر في الأسوأ حدوثه قبل الأقل وطأة ، فيتصرف بحكمة المؤدي للمسؤولية وهو يعلم أن لكل بداية نهاية ، وآخر كل قوة ضعف . وأن للإكراهات نصيب من الضغط لإشعال لهيب فتنة لا أحد يعلم عمق أضرارها وقوة اتساعها والظرف غير مهيأ لآي انفلات أمني ، أو عصيان مدني . وهكذا نستمر في تحليلنا لمواقف أو تصرفات أو تحركات رجال السلطة بمدينة القصر الكبير ولا نفي بما نقصد الإيفاء به . الشئ المؤكد في الموضوع أن جهة ما في عمالة إقليم العرائش تتحكم في بوصلة خاصة جهز عقربها ليأتي المؤشر وفق تخطيطاتها لسبب طالما عبرت عن رأيي في ي شأنها ونشرته بإحدى جرائدي لأكثر من مرة ، والذي صارحت به العامل الحالي في مقابلة جمعت بيني وبينه بمقر عمالة العرائش وتحديدا داخل مكتبه على ضوء مقال نشرته في جريدة القصر الكبير تحت عنوان :  

 » بكل دقة بدايتك لم تكن موفقة «  

وهكذا بدت أمارات ارتكاب الأخطاء المقصود بها ومنها خلق توترات بلا معنى  اللهم لحاجة في نفس  » جهة  » معهود لها السباحة في مستنقع إلهاء الغير بأشياء صغرى مرشحة للتوسع  تلقائيا لغاية إقصاء من لوحظ فيه القدرة على الوصول لنوعية التوابل المضافة لطنجرة طهي نتيجة ما بكيفية لا يتسرب الشك لآدني مراحل تنفيذها . إنها أقضية حصلت وليست بالفرضية، ومهما احتدم الجدال،  » الجهة  » عملت على توفير ما يقتدر به على مواجهة أي طارئ محاطة حتى بتقنيات الاستفزاز لإنتاج اندفاع متهور ما، في وقت معين تريده يتم فيه توظيف ما يترتب عنه كحجة مصطادة يدافع بها الباطل عن كيانه. هي ذي الحقيقة ، لم أتزيد في شأنها أو أنقص ، وبين يدي لواحق و تتمات بما يترك تلك  » الجهة  » تقع من تلقاء ذاتها في الحفرة التي أرادتني الوقوع فيها انتقاما مني ، وخوفا من رد فعلي معززا بالمعلومة الصحيحة .  … حضر السيد العامل ليترأس الجلسة / الحدث، فتحدث عن مغزى اللقاء معرجا على خطاب سبق الملك محمد السادس أن ركز فيه على الانتخابات والوقوف بحزم لتمر في نزاهة وشفافية. حاول العامل أن يبدو طبيعيا إن لم أقل سعيدا ، بين الفينة والأخرى يسلط علي نظرات وكأنه يطمئنني بها أن قضية الخطأ المرتكب في حق « حزبي » وصلت لعلمه ، وعلي أن لا أقلق ما دامت بسيطة ، ولا يمكن الخروج بها لتكبر وتتوسع . أحسست بهذا مقارنة مع تصرفات لم تعد مجهولة لدى الكثيرين ، يبديها هذا المسؤول التطواني النشأة في مثل الحالات المنتهية بفض النزاع مؤقتا . كان العامل وقتها يريد أن تمر الأمور ولا شئ يعكر صفوها لأنه مدرك دقة الموقف الملزم بتقدير أهميته القصوى ، خاصة وأسماء المرشحين في دائرة العرائش مكونة من شخصيات لها مكانتها وحضورها المميز على الساحة السياسية ،أ والنقابية أ والحقوقية أو الإعلامية ، أو الاقتصادية ، أو التجارية ، أو الثقافية حيث نجد : 

ـــ عباس الفاسي عن حزب الاستقلال. 

ـــ سعيد خيرون عن حزب العدالة والتنمية. 

ـــ عبد العزيز الرغيوي عن حزب الإتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية . 

ـــ مصطفى فريحة عن حزب الحركة الشعبية . 

ـــ سعيد بن رحمة عن حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية . 

ـــ أحمد القاسمي عن حزب جبهة القوى . 

ـــ محمد بوكير عن حزب الإتحاد الدستوري . 

ـــ محمد السيمو عن الحزب الوطني الديمقراطي . 

ـــ عبد القادر جويهر عن حزب تحالف الطليعة والمؤتمر الاشتراكي الموحد . 

ـــ منصور شفيرة عن حزب مبادرة المواطنة والتنمية . 

ـــ قاسم فرجاني 

ـــ عب الحميد المطاهرة عن حزب التقدم والاشتراكية . 

ـــ العربي الأشهب عن حزب العهد . 

ـــ مصطفى منيغ عن حزب الإصلاح والتنمية . 

ـــ عبد الإله لحسيسن عن حزب التجمع الوطني للأحرار. 

ـــ أمال الهواري عن حزب التجديد والإنصاف . 

ـــ خديجة الحماس عن حزب العمل . 

       عامل الإقليم السيد محمد الأمين المرابط الترغي مدرك لكل تلك المعطيات ، وربما كان أحد المسؤولين الإقليميين المسلطة عليهم عدسات المؤثرين على الرأي العام وطنيا ودوليا ، و لا أقول وزارة الداخلية التي اكتفت مصالحها المختصة بإعطاء التعليمات المتعلقة بالموضوع ، وما الحرص المتجلي على حركاته الظاهرة  إلا رسالة تؤكد ترجمة تلك التعليمات إلى وقائع ملموسة لا غبار عليها . بعد ذلك أخذ الكلمة بالتتابع السيدان وكيلا الملك لدي محكمتي العرائش والقصر الكبير الابتدائيتين ، ليذكرا الحاضرين بالإجراءات القانونية والاستعدادات الموضوعة رهن إشارة مرور العملية الانتخابية من بدايتها إلى النهاية في أحسن الظروف و أقوم طريق . بالفعل توفقا المسؤولان في توضيح الصورة ليتبين للجميع أن الحزم هذه المرة آخذ مكانته في الطليعة بحكم تطبيق القوانين المعمول بها في هذا الصدد تطبيقا يكفل إحقاق الحق بما ترمز إليه الكلمة من معنى وإجراء  . 

       تمنى السيد العامل ضمنيا لو اكتفت الجلسة بمن تحدث أثناءها لكن عباس الفاسي كان سباقا لرفع يده طالبا الكلمة ، وهنا أدركت أن السيد العامل مصاب في أولى أسئلة نجاحه تلك المتوقفة على مواقفه التلقائية بعدم التنسيق بينه ورئيس قسم الشؤون العامة أو ما أصبح يسمي حاليا بالشؤون الداخلية وتلك مسألة سأتطرق إليها بالشرح في مكان متأخر من هذا المقال . فما كان عليه إلا تلبية طلب زعيم حزب الاستقلال الذي صراحة  لم يكن موفقا في تدخله المتضمن معظمه نصائح أراد أن يمدنا بها ، وهو أجدر أن ينصح بها نفسه لسبب يطول شرحه ، وما تبقى سخره في الدعاية التي لم يكن المقام مقامها ولا الظرف يسمح بها . بعد الأستاذ عبد القادر جويهر جاء دوري في الكلمة لأرتجل على مسامع الحاضرين ما مجمله: 

        بسم الله الرحمن الرحيم    والصلاة والسلام على سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين إلى يوم النشور والدين 

        السيد العامل 

        السيدان وكيلا الملك لدي محكمتي العرائش والقصر الكبير الابتدائيتين 

        السادة والسيدات 

        السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته . وبعد : 

        أتيت لأحضر هذا اللقاء المبارك ولم يكن في نيتي التحدث فيه ، لأنني أدركت مغزاه وسبب انعقاده . لكن حينما ارتكب ما ارتكب في حق الحزب الذي أتحمل فيه مسؤولية عضو المكتب السياسي ، فواجب علي المطالبة بالأنصاف الذي يجعل منكم القيام بعمل إصلاح الخطأ الذي تتحملون مسؤولية وقوعه أيها العامل بحكم رئاستكم هذه المؤسسة الإدارية والمشرف المباشر على تدبير كل صغيرة وكبيرة فيها . بالنظر لسطح ما ارتكب يبدو الأمر تافها لكن الجوهر شئ آخر لا يمكن السكوت عليه إن كان المقصود إلحاق الإهانة بحزب يحظى وجوده الشرعي بكل ما يلزم من تقدير وينظر إليه باحترام داخل الساحة السياسية بالمغرب . أتمنى صادقا أن لا يتكرر الخطأ ويكتب اسمه في الأوراق الرسمية للعمالة وغير العمالة على الوجه الصحيح  » حزب الإصلاح والتنمية  » وليس حزب أللإصلاح والتنمية كما هو مخطط في هذا الملف الموزع علينا من طرف المشرفين باسمكم على هذا الاجتماع  . 

       … العامل يقاطعني قائلا :  

       ـــ الأستاذ مصطفى منيغ ، أقدم لك اعتذاري عن ما وقع . الأمر متعلق بخطأ مطبعي ، ومع ذلك اعتذر لك ، أعدك أن يكون حرصنا مستقبلا موجها لتجاوز مثل الأخطاء بالتدقيق في الأسماء. 

      … أجبته : 

      ـــ بما أنك قدمت اعتذارك لي وبواسطتي لحزب الإصلاح والتنمية  أعتبر الأمر منتهيا ولن أقدم على اتخاذ أي خطوة كنت انوي الاتجاه بها لمسار لن أتوقف فيه إلا ومرتكبي هذا الخطأ الفادح وقد بينوا عن سلامة نيتهم أو الشروع في خلق متاعب نحن جميعا في غنى عنها . اعتذارك السيد العامل ساهم حقيقة  في إنهاء الموضوع عند هذا الحد والسلام. 

… الكثير من الزملاء وكلاء اللوائح المرشحين في نفس الاستحقاقات التشريعية ليوم 7 شتمبر الشهير التقوا بي خارج بناية العمالة مهنئين إياي عن الموقف الصارم الذي واجهت به عامل الإقليم والرسالة الواضحة الدلالات التي جاءت ضمن تدخلي تعطي عباس الفاسي درسا لن ينساه أبدا . وعلى ذكر الأخير تيقنت أن مفاجأة نجاحه لم تعد في منأى عن الحدوث لتصبغ هذه الانتخابات باللون الذي ستدشن المرحلة القادمة به نفسها وليتخذ فقاعته من يتخذ رمزا للانبهار المصحوب بالتدخل العنيف استرجاعا لهبة النفوذ الذي اعتراه فتور لفرط ترويج لديمقراطية لن تكون أبدا كما ظن المنحازين  ( ولو عن غير إقناع تام ) بأن تدبير الشأن العام بها أصبح أمرا مؤكدا . ومع ذلك رجعت إلى مدينة القصر الكبير لأوزع في أول يوم رسمي قانوني للحملة الانتخابية عددا من جريدة ضمنته مقالا يضع إستراتيجية موقفي المبني على الاعتماد الجاد على منتخبي مدينة القصر الكبير . جاء فيه وبكل وضوح ما يلي :  

منذ عقدين على الأقل والكل يعلم ما نشرته في وسائل الإعلام المكتوبة أو المسموعة  من حقائق تفسر بوضوح تام حالة التهميش و اللاعدل المسلطة على هذه الناحية عموما ، ومدينتي : القصر الكبير و العرائش خصوصا ، تلك الحقائق التي ظلت متداولة تحكي لمن توافد عليها من مسؤولين وما استقر فيها من مواطنين ، عن قمة الاستهتار والتخلي المطلق على كل الوسائل المادية والمعنوية لخلق نواة اي نشاط يسعى إلى وضع قاطرة النماء على خط قويم يوصل الراغبين قي رؤية المنطقة كسواها من المناطق المغربية وقد أقلعت تحقيقا لازدهار منشود ، لكن لا حياة لمن تنادي .. والمقصود هؤلاء الذين كان الأمل معلق عليهم من منتخبين على المستويين المحلي والبرلماني . فما عهدنا برلمانيا منتسبا لمدينتي القصر الكبير أو العرائش ، بمختلف التقسيمات الإدارية المطبقة على الإقليم ، حقق ولو جزءا ضئيلا من طموحات السكان ، وهو المصرح إبان الحملات الانتخابية السابقة أنه لن يهدأ له بال ، ولن يرتاح حتى يحقق ما تستعيد به المنطقة مكانتها ، ويتضح بعد ذلك ، أن المسألة كانت مجرد ثرثرة في الهواء الطلق لاكتساب ثقة المصوتين عليه ، وما يكاد يمر وقت وجيز عليها حتى تتبدد من تلقاء نفسها ، وهكذا دواليك  

  ليس من شيمي الإتيان بما لا يعتمد على أساس حينما أود التحدث عن الحالة هنا في هذا الإقليم البئيس بكل المقاييس، رغم قدراته وإمكاناته وموارده الهائلة التي لا ينقصها إلا التخطيط المتجه نحو خدمة الصالح العام وليس الخاص ، والتدبير المحكم الصادر عن كفاءات  بشرية لمسؤولين وضعهم القدر على رأس السلطة التشريعية المحلية ، أو ممثلي السكان في البرلمان بغرفتيه. لذا سأقتصر على تذكير البعض، ممن وعد بالخير، فلم نحصد من ورائه  غير نتاج الحبر، في تقارير يحركها، تغطي فشله بافتراء واضح مفتعل. 

    ـــ العرائش في حاجة لبرنامج عملي قادر على مواكبة متطلبات ما تزخر به من مؤهلات طبيعية ، ميناءا كان المقصود،أو مجالا فلاحيا ،أو السياحة وما يلحقها من صناعات ..  برنامج موضوع بنية إخراج هذه المدينة (الجميلة بساحلها وسهلها ، المثقلة بعبق التاريخ وأمجاد حضارة الإنسان المغربي القديم ) من ضيق وضعها الآني ، إلى رحاب المشاركة في عمليات الارتقاء والتطور التي أصبحت تشكل الحل الأول والأخير لتقدم المجتمعات وحصولها على حقوقها الاجتماعية كاملة غير منقوصة ..  برنامج تتهيأ له الدولة ليصبح ساعة التنفيذ حقيقة ملموسة وليس خطابات تلوك بها ألسن جهات معينة سعت لذر الرماد في العيون لأسباب أصبحت مكشوفة لدى الجميع ، ولا حاجة لاستقراء أبعاده بكل التفاصيل . تتهيأ له الدولة بإمكاناتها المادية ، وتدخلاتها من جانب المراقبة الصارمة حتى لا يقع التلاعب فيذهب الجوهر هباء وتنطلي الحيل بعامل بريق السطح المزيف . صراحة السكان فقدوا ثقتهم في المجلس البلدي ، خاصة بعد فشله في إنجاز مشاريع كبرى تمكن المدينة من إنتاج ما يعزز الموارد ويخلق فرصا حقيقية لإنعاش مجالات حيوية ، وفي المقدمة مجال التشغيل ، وأيضا جمود هذا المجلس نفسه  الظاهر في عدم قدرته على ابتكار أي عامل يحرك المدينة صوب تصريف طاقات ساكنيها فيما يعود بالنفع العميم على الجميع . وما يقال عن المجلس البلدي يتكرر في حق برلمانيي المنطقة دون استثناء ، ومنهم أمين عام حزب من الأحزاب الذي لا يجد غير هذه المدينة ( وهذا الإقليم المهمش ) ليحط الرحال  بنية الحصول على مقعد في البرلمان لا غير . 

       ـــ القصر الكبير حدث ولا حرج ليس ثمة ما يفرح. الأمر لا يتعدى ذاك الإناء المملوء بما لذ وطاب يغترف منه من أوصله الزمن الرديء لدفة النفوذ في نلك المؤسسة ( التي لم يعد لها هي الأخرى لا طعم ولا لون) ما يؤمن به مستقبله وذويه ( أو هكذا يظن ) حتى إ7ذا استفاق من غفوته يجد أمامه إحدى الحلين : البقاء محليا لحصد ما زرعته يديه من سلبيات ظاهرة ، أو الرحيل ليحيا ما بقي له من عمر منبوذا ، أما الخاسر الأكبر  » القصر الكبير  » طبعا . 

      ـــ ملخص القول.. إقليم العرائش بمدينتي القصر الكبير و العرائش ، وقراه ، ودواريره .. في حاجة إلى ممثلين للسكان ، أولا في البرلمان ، على درجة عالية من الفهم لما تقوم عليه السياسة الرسمية للمغرب ، ويستطيع التأثير وسطها لاستخراج ما يفرض الانتباه  لهذه الناحية بتركيباتها وما تكونه من مفتاح ( مصنوع  بحكم التراكمات ، منذ الاستقلال إلى مثل الأوقات، بمواد قابلة للانصهار، أو رافضة لتكون علامة داخل معادلة، أفرغت قالبها رؤى كيماوية الهدف.. وضعت للأسف بمقاييس خاطئة لمواجهة أولويات أخرى متجددة من تلقاء نفسها . لو فكر أصحاب مثل الرؤى في العمق بدل الطبقة العليا ) مفتاح معالج لأضخم مزلاج مرصودة به أكبر باب، ليتكسر بالعملية جمود تواصل إنمائي ظل حبيس عقليات لا تحب الخير لهذا الجزء من الوطن. 

     … إقليم العرائش في حاجة إلى ممثلين لسكانه في حجم حاجياته الملحة لعناصر لا تخشى في الحق لوم لائم ، ولا تعرف التهاون حينما يتعلق الأمر بأداء واجب المسؤولية . عناصر تقدم الضمير الحي فيها ، إذ المرحلة لا يتحقق الإخلاص للوطن فيها إلا بالإخلاص للعمل المثمر البناء المنتج لأطيب العطاء ، عناصر غير متباهية بمنصب حكومي ولا حزبي ولا مستغلة لمكانة كونتها لنفسها بما فرضته الظروف السيئة السمعة، وإنما عناصر مؤمنة بالله، خائفة من الله، مطيعة لله. عناصر إذا تكلمت ألزمت الغير بالاحترام لما تقوله والإصغاء الجيد لها ، وإذا قامت لعمل كان الخير سباقا كنتيجة حتمية لما بذلته ، وإذا خططت كان العلم نبراسا يسهل مرور سبل التقدم لما هو أقوم وعلى العموم أنعم ، وإذا قاطعت ، فلا مجال للمفاسد إلا أن تتبدد ، انطلاقا مما ذكر، وهو قطرة في بحر من الحقائق، أقلها مر بما احتوته بدليل من الأوصاف وبمصداقية المعلومات دقيق. انطلاقا من ذلك ، أضع نفسي رهن إشارة سكان إقليم العرائش كمرشح في استحقاقات 7 شتمبر 2007 البرلمانية لخدمتهم الخدمة الصادقة المبنية على الرغبة في إقلاع حقيقي لهذه المنطقة جميعها ، بما فيها وما عليها ، حتى تتبوأ المكانة التي تستحقها عن جدارة . وإن عزمت ترشيح نفسي لخوض غمار هذه العملية الانتخابية ( التي أتمنى أن يهيمن عليها التنافس الشريف البعيد كل البعد عن كل ما يبرهن أن المغرب لا زال تحت تأثيرات العمليات الانتخابية السابقة بكل ما علق بها من تجاوزات ونقائص ) فإنني توكلت على الباري جل وعلا الواحد الأحد الحي القيوم سبحانه لا شريك له ، وعلى ضمائر أبناء مدينتي  » القصر الكبير  » الذين ترعرعت وسطهم وشاركتهم السراء والضراء على امتداد سنوات عمري ، تساءا ورجالا ، شيوخا وشبابا ، وهم يعلمون أنني لولاهم لما تقدمت أصلا ، لأنني أكثر من اطلع ،  ولا زال ،  على مشاكلهم ويعايش يوميا معاناتهم المتباينة الأصناف والمخاطر 

  قيل لي : أنت مقبل على شيء ولا تدري الصخور الموضوعة حيال مسيرك لتقطع عنك طريق النجاح . أجبت : لي الله العالم سبحانه وتعالى بمدى الحب الذي أكنه لسكان مدينتي القصر الكبير ، ويكفيني هذا . هكذا أنا مسلم مغربي  » قصري  » إلى أن ألقى الله، ونعم بالله 

الناس تقرأ ما يكتب في اتجاهها ، تتفحص جيدا ما يعنيها مباشرة فتحلله وتتحرى جوانب الحقيقة في مجملها لتتخذ موقفا تترجمه تأييدا أو القذف بالورق المحمل به إلى جادة الطريق كسلة المهملات حسب الموقع طبعا . وحينما يتخذ موقف الناس عن ما كتب موضع تحريات مكثفة من طرف عناصر مكلفة لالتقاط عناوين ما يروج هنا أو هناك حول قضية معينة لحصر اسم معين كما  تنص عليه التعليمات الملتقطة هاتفيا لا غير . فالمشكل أساسا يتجه صوب ضفة الاهتمام بالأسباب في نهر من المشاغل أقلها تدعو إلى المتابعة الميدانية عوض ما يقوله مرشح اسمه مصطفى منيغ في حملاته الانتخابية التي جعلها منذ البداية الرسمية مفتوحة حول اتصالات مباشرة مع الناس الذين لا يعرفهم قبل الذين يعرفهم ومن الجنسين. الغرض كان واضحا وثمة ما يعزز هذا الطرح بما استنتجته من مفعول إشارات تحدثت بها لقائد رئيس مقاطعة قبل بداية الحملة الانتخابية، حيث قلت له في لقاء مباشر. 

        ـــ سأعتمد في حملتي الانتخابية على خطاب أوجهه لعامة القصر الكبير متضمنا حقائق تنشر لأول مرة ، تنبه السكان للتجاوزات الخطيرة المرتكبة في حقهم من طرف بعض المسؤولين على تدبير الشأن العام محليا وإقليميا . لن أتوقف على نشر ما ذكرت في جريدة « القصر الكبير » بل سأتجول بمكبر للصوت المحمول على السيارة أو على الأكتاف لأطلع المنتخبين على الأسباب الحقيقية التي دفعتني لخوض هذه المعركة الانتخابية دفاعا عن مصالحهم المشروعة وخدمة طبيعية لهذه المدينة التي أنتسب وإياهم لها بفخر واعتزاز. 

         القائد المعني معروف بمدينة القصر الكبير ، تخطت شهرته المقاطعة التي يرأسها لمقاطعات أخرى جميعها، مختص في تحضير وصياغة  التقارير الإدارية حينما تريد السلطة متابعة أحد أو جماعة بتهمة تستقر للنظر فيها في المحكمة . شخصيا لا دخل لي في اختصاصاته ، فهو موظف بوزارة الداخلية يؤدي مهامه وفق التعليمات الممنوحة له من  رؤسائه ، وما أكثرهم للأسف الشديد . أن يكون ناجحا أو فاشلا هذا يهمه  وحده ، وغير ذلك إنما هو تطاول غير مسموح  به أخلاقيا لغير المنتمين لنفس المصلحة ، حتى وإن كان النجاح أو الفشل نفسهما متوقف على تصرفاته داخل المحيط الاجتماعي المكلف بتدبير مصالحه الإدارية والأمنية لحد ما ، بتوافق تام مع ما هو منصوص في القوانين المعمول بها في هذا المضمار ، وفي هذا الإطار أستطيع القول أن هذا القائد ماسك بأكثر من خيط حينما يتعلق الأمر تحريك جانب للتأثير على جانب آخر أهم من الأول ، اعتمادا على صداقات حميمية تربطه بأسماء  لها وجودها في بعض فروع الأحزاب داخل المدينة وبعض المحسوبين على الأعيان … والكل يمر في سرية تامة كما اقتضت الأوامر الموجهة إليه من قسم معروف في عمالة إقليم العرائش . 

      … أتيت بهذا التوضيح البسيط لأبرر مغزى الحديث الذي تم بيني وبين نفس القائد لأصل إلى المعرفة الكاملة بالجهة العاملة ، منذ زمان ، على محاربتي كلما أتيحت لها الفرصة ، أو فرضت ظروف ما إدخال اسمي تحت بند المضايقات المقصودة لقانون خاص من ابتكار شريعتها البعيدة كل البعد عن التسيير السليم لمثل المؤسسات العمومية المشتغلة داخلها . ولمست النتائج في رفض كل مالك لمكبرات الصوت( ممن يدير مشروع تجهيز الحفلات المتوفرة لديه)أن يمدني بها ككراء لها بثمن يفوق الثمن المعهود في نفس المعاملات . حتى بائع لها في متجر  لا أحد في القصر الكبير يجهل موقعه ، امتنع كلية على بيعها لي . وهنا أدركت ما كنت واثقا به من قبل أن جهة تقف وراء قطع الطريق علي تنفيذ برنامجي الدعائي المرتبط بحملتي الانتخابية . 

      الناس تقرأ ما يكتب في اتجاه المدينة المسلط عليها ما لم يسلط حتى على مدينة رباط الخير ، هرمومو سابقا ، التابعة لإقليم صفرو، بغير ذنب اقترفته ، وشر المتسلطين العاملين في خفاء هم بشر ، لكن تحركاتهم في الظلام ( لتوجيه الإساءة صوب الأبرياء ليقعوا في حفر معدة ليرتاحوا منهم ومن نظافتهم وقدراتهم على النضال الحق من اجل استعادة الكرامة للمحرومين منها ) تقربهم إلى الخفافيش . الغريب أنهم في العرائش يستقرون لمزاولة نفوذهم  وإن كان محدودا فقد قفزوا به على كل الحواجز ليتظاهروا بالمنقذين ، والغير في تلك العاصمة الإقليمية يصدقهم . شخصيا أعرف لماذا . 

    … القائد وسواه من قواد القصر الكبير وعلى رأسهم الباشا ورئيسي الدائرتين الحضريتين موظفون ، همهم الأكبر ، القيام بواجبهم والانسحاب كل مساء لمواجهة مشاكلهم العادية ،  شأنهم في ذلك شأن عامة المغاربة . يتمتعون ببعض الامتيازات والمظاهر،  لكنها تبقى مؤقتة ريثما يحالون على التقاعد كالآلاف مثلهم . غدا سيرحلون إلى أماكن أخرى لمزاولة نفس المهام ، بنفس الدرجة أو بترقية عملوا المستحيل لنيلها بعد تعب وصبر ومعاناة . فيهم الصالح ، ومنهم غير المخبر بصروف الدهر وبناته وحكمه المقدر خيرا أو شرا . فيهم الذي بنى طموحاته على ترجمة ما يتلقاه من رؤسائه بالحرف ، وإن كان فيه إلحاق الأذى بالغير ، والأمر والأدهى إن كان هذا  » الغير » بريئا مما نسب إليه . ترجمة ما يتلقاه من تعليمات تصله عبر أسلاك لا تحدها حجة مطلوب الإدلاء بها حينما يجد الجد ، بانعدام جرأة المطالبة بتطبيق ما ينص عليه القانون في مثل الحالات أولها التوصل بالأوامر مكتوبة على أوراق رسمية . أم حقوق الإنسان ساعتها مجرد شعار كان يرفع لاستجداء المزيد من مديح الغرب على التحول الإيجابي للمفهوم الجديد للسلطة ؟؟؟. ومنهم المحنك الضابط أعصابه المفكر في الأسوأ حدوثه قبل الأقل وطأة ، فيتصرف بحكمة المؤدي للمسؤولية وهو يعلم أن لكل بداية نهاية ، وآخر كل قوة ضعف . وأن للإكراهات نصيب من الضغط لإشعال لهيب فتنة لآ أحد يعلم عمق أضرارها وقوة اتساعها والظرف غير مهيأ لآي انفلات أمني ، أو عصيان مدني . وهكذا نستمر في تحليلنا لمواقف أو تصرفات أو تحركات رجال السلطة بمدينة القصر الكبير ولا نفي بما نقصد الإيفاء به . الشئ المؤكد في الموضوع أن جهة ما في عمالة إقليم العرائش تتحكم في بوصلة خاصة جهز عقربها ليأتي المؤشر وفق تخطيطاتها لسبب طالما عبرت عن رأيي في ي شأنها ونشرته بإحدى جرائدي لأكثر من مرة ، والذي صارحت به العامل الحالي في مقابلة جمعت بيني وبينه بمقر عمالة العرائش وتحديدا داخل مكتبه على ضوء مقال نشرته في جريدة القصر الكبير تحت عنوان :  

 » بكل دقة بدايتك لم تكن موفقة «  

 جاء فيه على الخصوص:       

 يستحسن الدخول في الموضوع مباشرة ، فالمقدمات لم تعد تنفع في مثل المواضيع المتعلقة بمطالب الحقوق صغيرها ككبيرها ، فقد امتلأ الكأس ولزم كل حجم موقعه ، وكان الأجدر اتخاذ كل التدابير النابعة من الشعور بالمسؤولية القائمة على تنفيذ ما هو مقرر تنفيذه دون بهرجة ولا مزايدات كلامية ظاهرها معسول وباطنها سياسة فاشلة لا طائل منها البتة . أصحاب العربات المجرورة يتوفرون على رخص لمزاولة عملهم بالكيفية التي عرفتها السلطة المحلية من سنين . لا أحد يقف ضد تنظيم المدينة والإقلاع بها حيث المكانة المشرفة التي نناضل صباح مساء من أجل الوصول إليها ، لكن أصحاب العربات المجرورة هم مواطنون من حقهم العثور على وسيلة مشروعة للحصول على قوتهم وقوت عيالهم . فالمطلوب من السلطة تقديم البديل حتى لا يكون مصير هؤلاء التشرد والضياع . ومصيبة المصائب   تكمن في انعدام القرار الصائب . 

أيها العامل (المحافظ بالنسبة للإخوة في المشرق العربي المتتبعين لهذه السلسلة من المقالات عبر الأنطرنيت) : 

       على رسلك . إن أردت الفهم فتصرف على ضوئه . المقصود أن تصلح بالأقوم .. الجاعل لكل أمر معطل خير ختام . الأوراق الملفوفة بأكثر الروايات المقدمة لك ممن ألفنا منهم العداء المجاني لكل منتسب لمدينتنا العزيزة الشريفة  » القصر الكبير  » لا تزيد الطين إلا بلة ، لأنها ومضمونها ، أوصلت حالتنا إلى ما هي عليه … وربما ، وهذا شئ وارد ، أن يحيلوك على نفس الدرب فتنسى أنك جئت من اجل التقويم ، وليس لتعرض نفسك لأبشع تنويم ، من يجعلونك تعيد تدشين ما دشن قبل ذكرى عيد الاستقلال فينجحوا في إقحام تشكيكا لدى أغلبية المراقبين هنا إن كنت حقا قادرا على إتمام المسيرة وهم بجانبك ، هم أنفسهم الذين عطلوا كل نماء أحبت القصر الكبير الإقلاع به لعالم هو حقها ومن سنين . صراحة كلما لمحنا بعض الأشخاص من العمالة (المحافظة) التي ترأسها وهم يوجهونك حيث شاءوا ، أدركنا أنك مثل الآخرين ، مجرد عابر سبيل حينما يتعلق الأمر بمدينة كالقصر الكبير .  

أيها العامل : 

      ربما حمل من حمل المسؤولية لمن سبق .. مادامت الحالة شبيهة بمحرار خالي من الزئبق .. أو مثل المصيبة هيأها الحاضر ليتجول الفساد بالرث من الهندام أو المنمق . ومتى تحول صاحب الحق ـ إن طالب به ـ إلى أحمق… ازدادت بوادر ــ بالقهر والتعسف  ــ تسحق . 

      كانت العرائش ، مدينة وإقليما ، حلم جيل ما قبل وما بعد الاستقلال ، إذ الطموح المشروع متى روى عن التاريخ فهو بالتأكيد مسموع . فأي محلل عاقل مدرك لبعض ما تخفي صدور لا زال أصحابها على قيد الحياة ، لن يجد وهو يكتب عن هذه المنطقة أحسن ، كمقدمة ذات معنى ، من مطلع قصيدة  » الشمقمقية » الشهيرة القائل ناظمها: 

مهملا على رسلك حادي الأينق 

لا تكلفها بما لا تطـــــــــــــــــق 

فطالما كلفتها وسقتهـــــــــــــــا 

سوق فتى من حالها لم يشفق 

      كانت التضحيات عامة عندما يتعلق الأمر بالعرائش كمركز و ما حولها . بقراءة ولو سطحية لأرقام الميزانيات المخصصة للاستثمار العمومي طيلة خمسة عقود بعد الاستقلال مباشرة ، نقف عند حقيقة مرة : أن العرائش المؤهلة للنماء والتطور أكثر من  » تطوان  » . ومع ذلك يترك ميناؤها للبوار، وفلاحتها للنهب الممنهج ، ومجتمعها ليترعرع بين أحضان التهميش والانحطاط الفكري المدروس . ولولا العناصر التي فهمت مبكرا ما استقر الاتفاق لدى واضعي الخطط الطويلة الأمد لتبقى هذه الناحية لاعبة لنفس الدور ولمراحل متجانسة ، فنهضت تناضل لإنقاذ ما تتمكن من إنقاذه ، لأصبحت هذه المدينة الساحلية الجميلة لا يمر منها مواطن إلا  وقد أحس أنه يلج عالما غريبا لا يصدق وجوده . ولا حولا ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . 

جريدة القصر الكبير / العدد 12 / الصادر يوم 23 نوفمبر سنة  2006 

 

       أجل السيد العامل :   

       يتقاطرون مع سدول خيوط الظلام الأولى باحثين عن باعة للسموم ، يقبعون في أماكن معروفة . هم شباب وكهول على حد سواء ، لفهم الفراغ ، وحركهم الضياع حيث الشيطان يرحب بهم ليحصدوا اللعنة جميعا ، وكأن الأمر متعلق بحي  » هارلم  » الشهير ولسنا في أحياء كائنة بمدينة القصر الكبير . فبعد الثامنة ليلا لا أحد يستطيع الخروج من بيته إلا إذا دعت الضرورة القصوى لذلك ، بحيث تتحول المدينة ، حتى في الأماكن المتوفرة على الإنارة العمومية ، إلى مغارات رهيبة الأطوار ، عجيبة العمار ، مشوهة الأخبار . والمصيبة العظمى اختفاء الأمن كأن الشرطة موضوعة لتنظيم حركات السير ، والكل يعلم أن لا سير فيها منظم ولا شرطة في حجم ما هو في حاجة إلى تنظيم . وحينما نقول الشرطة ، نعلم مسبقا أن حقوق الصغار فيها كمظاهر ثغور المدينة … خصاص ، واشمئزاز، وتدمر ، وترقب لفرج قد يأتي أو لا يأتي ، إذ من العبث مطالبة موظف امني بسيط في راتبه ورتبته أن يبسط لنا الآمان في رقعة سلط عليها التهميش والتفقير وكل ما يجعلها عرضة للمعتوهين ، والمنبوذين ، واللقطاء ، والسماسرة ، وبائعي المخدرات والمسكرات . مساحة تعد محج المصابين بمس يقذف بهم على بضع كيلومترات ليلجوها في سلام يضيف لآلامها آلاما أخرى ومنظرا مؤذيا يضفي على مناظرها الباعثة على التقزز ، ما يضع علامات استفهام كبيرة الحجم … إن كنا مسخرة الآخرين أو منقذين لهم بصمتنا الرهيب لمثل التجاوزات ؟. ليس ببعيد كانت السر القصرية ، خاصة البسيطة منها ، تخرج في نزه ليلية لتستقر في بعض الساحات ، ومنها  » المرس  » حيث كان شذى المسك يتعالى من شجيراته الحبلى بزهور تدخل على مشاهديها الغبطة والسرور والمتعة النفسية . الكل يعلم كيف دار الزمان على هذه الأمكنة ، وكيف تحول شذى المسك إلى روائح تزكم الأنوف وتبعد السكان حتى عن المرور بجانبها أو الوقوف . وإن تأسفت عن ضابط يهرول خلف عربة خضر يلتقط بها فقير قوت عياله ، فإنني مع تأسفي هذا أدركت أن الشرطة في مدينة القصر الكبير عليها مراجعة أسلوب عملها جملة وتفصيلا ، حتى لا يقال أن الأمن العمومي محليا يستخدم لغايات هو أشرف وأنبل من أن ينعث بها . . ولذاك الضابط أقول : حول اهتمامك لما يجري في مصلحة المستعجلات بالمستشفى المدني مثلا حينما تتحول كل ليلة  » قصرية  » إلى  » عراق  » مصغر ، وهذا يكفي وصفا                                                                                                                 

    الحقيقة مرة وعلينا تقبلها ، ولا تقل لي « أيها الضابط » أنك لا تعرف أوكار بائعي الخمور والسموم على جميع أصنافها ؟ … بل قل لي أن عينيك بصيرة ويديك قصيرة ، ونحن كقصريين جرفنا الصبر لنراك مؤديا خدمات، وإن كانت قانونية داخل لجن ما ، لكننا نراها غير ذي أولوية . فالأجدر أن تتوحد معنا بشعورك بنا وإحساسك بوجودنا ، حينما نخاطبك وباحترام ، لتكون منصفا وأنت أمام ضميرك . 

جريدة القصر الكبير / العدد 18 / الصادرة بتاريخ يوم السبت 2 دجمبر سنة 2006 

 

.. كانت مثل المقالات المنشورة في جريدة القصر الكبير( التي كان القراء الكرام في إقليم العرائش لا يفتهم عددا من أعدادها إلا وبادروا باقتنائه لمصداقية ما تتضمنه من مواقف ، وأخبار، وتحليلات جلها تصب في النداءات المتكررة الموجهة لعامل الإقليم المبينة له أن الفساد استوطن في أماكن إن لم يعمل على استئصالها فالأمور لن تزداد إلا تعقيدا .) كانت مثل المقالات تشكل عاملا من العوامل المعكرة للأجواء بيني وبين هذه الإدارة الإقليمية عموما والقسم السياسي في الدرجة الأولى … الذي ما فتئ رئيسه كلما قابلني إلا والابتسامة الصفراء يحاول بها إبراز ما يجيش في خاطره بشأني . فلم يكن المقالان السابقان وحدهما المسببان للأزمة الصامتة المهيمنة بين صحفي واجبه كامن في اطلاع الرأي العام عما يجري في هذا الجزء من المغرب، وعامل للإقليم مشحون بكل الافتراءات التي تضمنتها بعض التقارير المحررة من طرف جهة تعمل تحت إمرته، تحاول قدر الإمكان وضع الحواجز الحديدية بين إقليم يترجى الإصلاح وعامل جاء من أجل القيام بنفس الغاية لكن الحقائق تظل مغيبة عنه.                             وحتى أقرب الصورة أكثر.. نشرت لي جريدة القصر الكبير في عددها  19 الصادر بتاريخ : الثلاثاء 4 دجمبر سنة 2006  المقال التالي نحن عنوان :                                                     

العرائش بلا تفتيش 

جاء فيه وحرفيا :                                                                                                          

      « كلما حل عامل جديد على رأس عمالة إقليم العرائش إلا وتحدث الناس بلغة التفاؤل عن إصلاح وشيك . وتدريجيا يتضح للجميع أن الأمر مجرد كلام في كلام .. وما تصور في الأذهان مجرد أضغاث أحلام . فلا العامل استطاع فتح الملفات الكبرى ، ولا أقبل على دراسة حتى الجزئيات الصغرى ، ربما ثمة انتظار لما في الرباط عن هذه المنطقة سيتقرر، وكأننا محكوم علينا بالتنفيذ المؤجل… كلما توهمنا أن الخير أقبل .. تركنا وللغير تحول . طبعا هناك مزامير تغني لهذا المسؤول الإقليمي الجديد بلحن تدغدغ حواسه لينغمس في سبات عميق ، في يوم اتخذ مجمله قيلولة تريح أعصابه من حر المناطق الجنوبية التي سبق وتحمل نفس المسؤولية فيها ، فجو العرائش ، رغم رطوبته ، يوحي بالرغبة إلى الاسترخاء ، وخاصة إن كانت جلسات السمر على شاطئ رمله ناعم ، ومن يخدم لطلبات الكبار فاهم . 

   صراحة.. العامل الجديد أمامه مسألتين، لا ثالث لهما، أن يسأل بدوره إن كان مقامه هنا للاستجمام، أم لأمر هام ؟ ، إن كان للأولى عين ، فلنقرأ عليه السلام ، وإن كان للثانية نصب ، فليشمر على ساعد الجد قبل أن يندم . فالعرائش فيها التاريخ يعيش ،  كلمة  » نعم » لمن يستحقها ، وبئس لمن التحق بها لتربية الريش، فيها الشرفاء، والزعماء، وقبل هذا وذاك، فيها أللأولياء، وكلهم صبروا بما فيه الكفاية، فهذه الأرض ليست بورا ، وساكنها ليس مغمورا ، لذا عاملها (محافظها ) يجب أن يكون بما يقدمه من نتاج نظيف فخورا ، فليفتش ، له كل الإمكانات ليفعل ذلك منفردا أو صحبة المحايدين ، وما أكثرهم هناك ، ليطلع أن الصناعة ، والتجارة ، والصناعة مجرد جعجعة في كأس ، فإن اعتمد على نفس الأشخاص ( وهو أدرى بهم في إدارته )  فلن يكتفي بالفشل الذي حصل عليه في مدينة القصر الكبير ، بل بآخر أسوأ بكثير                                                                         

             وأيضا ما نشرته لي جريدة القصر الكبير بتاريخ 11 نوفمبر سنة 2006 تحت عنوان سبق وأن أشرت إليه سابقا 

رسالة مفتوحة إلى عامل إقليم العرائش 

بكل دقة،  بدايتك ليست موفقة 

سلام عليك 

          كما تخيلنا وقوعه ، إذ مرجعيتنا عن نفس الحالات ، مضبوطة بعناية المؤرخين المدركين أن غياب الحلول الجذرية يفرز التصرفات اللاطبيعية ، وهكذا نظل في هذه المدينة المنكوبة ، كنت أنت العامل أو سواك سبقك ، أو سيلحق بعد رحيلك … إن لم يوضع حد لتلك المكانة المشينة الموضوعة فيها مدينة القصر الكبير من طرف أنت أدرى بهم ، لكن مستواك، في حجم حرصك على مكانتك الوظيفية، لا تتخير غير مسايرتك الواقع بأقل ضرر ممكن. ومعلوم أنك لست نحن  حينما يتعلق الأمر بدفاعنا عن حقوق أنت مجبر على الاستماع لمضامينها لتتأكد من صدق طرحنا المتحضر لها  نلتمس شيئا واحدا فقط : أن تكون أنت بإصغائك ، منسقا للمصالح الحكومية ، ونكون نحن جديرين بحمل بطاقة تشهد أننا مغاربة شرفاء أبا عن جد .  

         لا يمكن ، لا يومه ولا غدا ، أن يتم أي إصلاح تنطلق منه  والإدارة التي ترأسها مترسخ بين جنباتها من يصطنع لك المواقف لتنطلق عكس ما يؤكد للمظلومين في مجالات شتى انك بالفعل قادر على تحقيق الإجابة المفقودة عن سلسلة من الأسئلة أقلها : هل الدولة معنا ، ونحن في هذا المكان كل المواطنين ، أم مع قلة لا هم لها إلا الاستحواذ اللاشرعي على حقوق الغير وبطرق أبشع من البشاعة في عرف الحداثة المقترحة . 

        كنا سنترفع ونخاطبك بما يحتم المستقبل شجب ماض لا شيء فيه يدعو إلى الارتياح . لكن زيارتك يومه 11 نوفمبر سنة 2006 لمدينة القصر الكبير ، تحت عنوان أشرفت بحضورك عليه ،مصحوبا بكل بهرجة مكلفة للغاية في هذا الزمن الرديء ، جعلنا وبكل صراحة نرجع من حيث انتهينا لنضيف خيبة الأمل . فأي حركة لك نصفق عليها إن كانت مسبقة باستفزازات عهدنا أن وجودك على رأس هذا الإقليم سيشيد سدا منيعا حتى لا تصل عدواها إلينا .  

       حينما اقتحمت سلطتك المحلية بما فيها ضابط للشرطة وعناصر من القوات المساعدة  أحد  » الفنادق » لتلحق الضرر المكشوف ببشر كان فيه أو سلع مبتاعة بعرق البؤساء ضحايا عهود الاستبداد المحلي و  » السيبة  » الممنهجة المسلطة على رقاب المواطنين العزل الذين لا يملكون إلا الصمت حفاظا على أمن اجتماعي ظنوا به إخلاصا للوطن وليس استغلال ما بعده استغلال من طرف من توهم أن  » الزرواطة  » هي الحل الأمثل وخاصة إن كانت بين يدي ألعديمي الذكاء .  

   نحن لا نبخس عمل أي لجنة كلفتها أنت للقضاء على الباعة المتجولين في مدينة القصر الكبير، ولا نقلل من أهميتها، أو نعترض سبيلها، أو نرميها بما يعرقل برنامجها. ولكن حينما يصل الأمر إلى ضرب الأبرياء والتنكيل بهم وتجريدهم مما تبقى فيهم من شعور بالكرامة ليطال الأمر الاستيلاء على سلع وضعت في أمكنة مؤدى واجب المحافظة عليها لمالكيها ، والتفوه بجمل من العار أن يتفوه بها مسئول يحمل شارة دولة تعمل جاهدة ليصبح الأخذ بالقانون واقعا ملموسا وليس شعارات تردد في الإعلام الرسمي أثناء مناسبات معينة، حينما يجيب » قائد مقاطعة » المواطن الذي ركع ليقبل حذائي رجليه أنه ينفذ حرفيا تعليمات عامل الإقليم، فالقضية أخطر مما تترك تمر مرور الفلين فوق اللجين. وأن ارتباط زيارتك للمستشفى والتصرف هذا من طرف سلطتك المحلية ــ في مكان ليس ببعيد وتحديدا ب  » القشاشين « مساء أمس ــ لا يمكن أن يتحول  على ألسنة المتضررين إلا بما يلحق الأمل فيك ليلقي بنفسه إلى مجاري المياه الحارة . 

   مصطفى منيغ / القصر الكبير 11/11/2006 

 أيضا ما نشرته لي جريدة القصر الكبير نفسها بالعدد 22 المؤرخ بيم الأحد 10 دجمبر سنة 2006 . تحت عنوان : 

حقوق الإنسان في  » الديوان «  

    جاء فيه : 

    تظل كلمة  » حقوق  » مقرونة بتمتع المستحق لها من إنسان هذه المدينة عموما ، وحي الديوان خصوصا ، مجرد وهم جميل ملتصق بعقلية عودوها على الاكتفاء بالتنهد وترديد الآهات كلما حل اليأس شاهرا علل الكسور في كل شيء . ومهما قيل ، ومهما مر المتدربون على زرع لافتات الضحك على الذقون، بما كتب فيها من إيحاءات عن غد ، بكثرة ما جعلوه مشرقا تحول لنكتة تقترب إلى السحرية أكثر من أي شيء آخر . لحي الديوان في ذاكرة  » القصريين « ، هؤلاء الذين رحلوا إلى إسرائيل تاركين  » الضيق  » من الدروب ، و  » الغريب  » من الدور ، و  » السيئ  » من العادات ، فالضيق تحول إلى مبرر يجعل من يحكم في هذه المدينة، تنفيذيا كان حكمه أو تشريعيا ، يخشى على نفسه التحري في عين المكان ، والغريب انزلق إلى احتضان طبقة ترضى بالصمت مهما كان قاسيا، أما السيئ ، فالاكتظاظ ، والتستر عن الخصاص . الثلاثي السلبي المذكورة فروعه جنبا إلى جنب يضع تلقائيا التساؤل الطبيعي : لما المغاربة في هذه المدينة مسلط عليهم من يرغمهم على البقاء بلا حراك كلما كان المفروض الإصغاء لما يطالبون به كحقوق شرعية يتمتعون ولو بالأدنى منها ؟. فلا مجاري للوادي الحار في مجملها سليمة ، ولا الإنارة في تجهيزاتها تؤدي معنى الكلمة ، ولا المسالك بين الدروب توحي لنا أن لنا مجلسا بلديا أو سلطة محلية ترفع الأذى عن الساكنة بقوة القانون ، ولا جدران تدعو إلى الاطمئنان ، كل متداخل بعضه في بعض كأن الأمر متعلق بجحور محفورة في سفح هضبة لا تصميم ينظم عمرانها ، ولا إصلاح يرمم ما أتلفه الدهر فيها ، ولا بصيص أمل يضفي على المقيمين داخلها التطلع للتصرف بكرامة . إحصاء أجريناه في درب من دروب عين المكان ، لم يجبنا من باخل دوره ، أي مواطن بأنه متمتع بما يؤكد أنه إنسان وله حقوق  . والمضحك المبكي أن أسرة بكامل أفرادها انتقلت معتمدة ، لضمان مصاريف نقلها من مدينة القصر الكبير إلى مقر عمالة العرائش ، على التسول . وكان الغرض أن يستقبل الأسرة عامل الإقليم ليتسلم منها رسالة مما جاء فيها : » إننا أسرة لا نجد ما ننفق ، فلا الأولاد استطعنا أن نشتري لهم أدوات مدرسية  ، ولا مطبخنا يعرف دفء بخار طهي طعام ، ولا منزلنا يضيئه تيار كهربائي ، أو ينساب من حنفيته ماء ، مفتقد ما نتدثر به من غطاء . وجئنا نبحث مع المسؤول الإقليمي عن حل ، من واجب الدولة المغربية أن توفره لنا بحكم  الأعراف الدولية القائمة على إنصاف كل أسرة من أسر المجتمعات ، بخلق مناصب شغل كمبدإ أساسي للشعور بإنسانية الإنسان ، وضمان مواطنة مبنية على أداء واجبات ، إتباعا لشروط وواضح المعاملات . العامل كالعادة  ، منذ وصوله إلى هذه المنطقة ، غلق بابه وكأن تلك الأسرة أتت من جزيرة  » الواقواق « ، لا يهمه أمرها لا من بعيد ولا من قريب ، إن تمسكت به خشي أن ينزل اليم فيغرق .                                                                                 

   الذين يتبجحون بأن للمغاربة في هذه المدينة حقوقا ، هم أبعد ما يكون في مقدورهم الإتيان بما يؤكد ذلك ، لأنهم أدرى بأن الأمر مجرد أكذوبة لتغطية الشمس بالغربال ، وليتمتعوا مهما كانت المسؤولية المتحملين إياها تجعلهم  ، رغم عجرفتهم ، ينزلون إلى تنظيم قطاعات منتجة ، إذ في تنظيمها مناصب  شغل جديدة متاحة . أعتقد أن الصمت فقد عشاقه انطلاقا من حي  » الديوان «   والحقائق ستظهر قريبا على صفحات هذه الجريدة المناضلة ، حتى يعلم الرأي العام من بنتاج هذه المدينة يعبئ شريانيه ، ويبني هيكل محيطه ، ويغتال البسمة فوق ثغور أطفالنا . وعهدا لمدينة القصر الكبير أننا سنسلك هذه المرحلة بما يليق والحفاظ على كرامتنا ، وعزة تاريخنا ، ومجد حضارتنا القصرية لنبلغ كلمة حقوق الإنسان ما تستحقه من فضائل الالتزامات ، وشمائل الوقفات ، وصرامة التضحيات . وبالله الحي القيوم التوفيق . 

            وأيضا المقال المنشور في العدد23 الصادر في يوم الاثنين 18 دجمبر سنة 2006 ، من جريدة  » القصر الكبير » ، تحت عنوان : 

 » العرائش والتدبير الطائش » 

جاء فيه وبالحرف الواحد :                                                                                             

  ما الفائدة في التكرار إن كان النص واحد والمعنى شبيه لما مضى ؟ ، كانت هذه الجمل ، رغم بساطتها ، تقلل من شأن كل تغيير، فقد أظهرت التجربة أن الأخطاء المرتكبة متروكة نشيخ مع الواقع الممتد مع الألم، ولا جديد إلا في اسم  » العامل « . وكم من « عامل » حظي بمصاحبة هذا الإقليم ، بل برعاية شؤونه المندرجة أساليب تدبيرها من القبضة الحديدية إلى عدم الإكثرات ، إلى مص الرحيق والقذف بعديم الجدوى إلى المتخيل أنهم الرقيق ، إلى الإدعاء بإعادة الحياء لمن زاغ وظن أن السلطة لا تقوى على المسير المستقيم ما دامت ( بمن يمثلها في العرائش ) عرجاء ، إلى الأخذ بلجام الفرس لحين ترويضه قبل إلحاقه بالإسطبل الذي جاء  » العامل  » ليتمتع بما غص داخله من حيوانات أليفة ، يشرب من لبنها حتى الثمالة ، ويبيع جلد البعض منها ، ويوزع المنتوج السنوي الفائض عن حاجته ، على الأهل والأقارب ، والأصدقاء والمعارف المنتشرين عبر إدارات مركزية في العاصمة الرباط ، إلى مسايرة الظروف بما يحتم إسكات ذوي الحناجر المسموعة والشعارات الغاضبة في أياديهم مرفوعة … إذ هناك الصناديق السوداء يتقاسمها والمحظوظون الملتفون حول خدمة صلاحية مدته على رأس هذه الإدارة الإقليمية حتى المغادرة لتتكرس وضعية شاذة مع هؤلاء يطول شرحها ، أو يضيق الحجم على ذكر اللائحة المثقلة بأسمائهم .                                                                                           

     حل  » العامل  » الجديد فطبل من طبل وزمر من زمر ، وبدت السيناريوهات شبيهة بالمألوف عند جوقة اختصت بالترويج للاستقبال ، كلما رحل مسؤول وسواه أقبل ، كأن الغم مع السابق ارتحل ، والفرج مع اللاحق وصل . وهذا إن دل على شيء فإنما يدل أن إقليم العرائش لا زال قابعا في نفس الأجواء ، ما أقصده، مستوعب لدى هؤلاء الذين جمعتني وكل واحد منهم جلسة حوار استفدت منها بما أهلني لأكون وفيا لهذه المنطقة العريقة في المجد والعزة والحضارة، ولأن أخدم رأيها العام ( انطلاقا من اختصاصي كصحفي محترف) بما يزيد هذا الارتباط بيننا مودة واحتراما وثقة .                                

     كان لا بد من هذه المقدمة ليفكر  » العامل  » الجديد في 10 أمور أساسية ، تبتدئ بأن للعرائش  » لقلاق  » لن يستطيع أحد عد ريشه ، وخاصة على نفس المستوى ، وتنتهي بأن ذاكرة أهالي هذا الإقليم قوية جدا ، تحتفظ حتى بأدق الجزئيات ، ومتى عمدت الجلوس لتلقين الدروس جاء ما تفوه به يؤكد : أن جمال هذه المنطقة وحسنها يكمن في تشبث أصحابها بكرامتهم أولا وأخيرا.                                

      …  » العامل  » أمامه أمور أربعة عليه البث فيها جميعها بسرعة فائقة إن كان حقا فهم » الرسالة  » التي  » عين  » من أجل  » المساعدة  » على كتابتها للتاريخ بحروف ذكية. الأصل في المعادلة هو الهدف نفسه أما الباقي فتتمات لفروع في المخطط الموضوع 

                           

    وأيضا ما نشر في جريدة  » القصر الكبير » المناضلة في عددها 21 الصادر يوم الجمعة 8 دجمبر سنة 2006 تحت عنوان : 

معركة « القشاشين » .. بين المنفذين والساخطين 

جاء فيها على الخصوص: 

   شهدت حارة القشاشين بمدينة القصر الكبير عشية البارحة  الخميس ، معركة حامية الوطيس ، بين السلطة المعززة بقواد المقاطعات وعناصر من الشرطة يرأسها ضابط وعدد من القوات المساعدة المحمولة من جهة ، وبائعي الفواكه على عربات يدفعونها كما يدفعهم الزمن الملعون.. إلى هذا الوضع المزري وبالمآسي مشحون . دس الموز بالأقدام، وقذف بالتفاح لتفريق الزحام، أما البرتقال فقشوره التصقت ببسيطة شاركت المارة مناظر الحزن والألم، لم تكن المعركة إلا مسخرة أراد بها العامل (المحافظ ) الجديد أن يكشر على أنيابه الحادة  لتغرز في أزقة هذه المدينة التي غضب عليه فيها هذا الجزء المسمى  » القشاشين » . نعتقد أن اللجنة المنفذة لأوامر العامل اعتمادا على تصريح  » قائد » بذلك ، سلكت يومه ما أكد لنا أن حملتها خرجت عن الخط المرسوم لها ، باعتماد الانتقائية غي اختيار العناصر الموجهة لهم مثل هذه الضربات الموجعة  الرامية إلى أي شيء ما عدا تطهير الحارات والأزقة من مثل العربات و أصحابها . فما معنى أن يترك العشرات ، وتتم مطاردة اثنان أو ثلاث في اليوم وبحجم لا ينقصه سوى حضور  » الباشا نفسه ، ذاك الذي كلمته شخصيا حينما زرته بمكتبه لأبلغه أن السلطة المؤتمرة بأمره والناجحة لحد الآن في تنفيذ ما طلب منها خارج محضر مكتوب أنها تساهم و بكيفية مباشرة في نماء تدمر جماهيري ، ومحاولة إبعاد جزء من ا المجتمع القصري حتى من وطنيته  . الباشا الذي قلت له شخصيا أن الحل موجود ، قد نبدأ أولى أشواطه بجلسة مشتركة بين المعنيين بالأمر وبعض العناصر الطيبة من المجتمع القصري الكريم ، والسلطة المحلية ، والمجلس البلدي و الأمن ، وسيرى الباشا آنذاك أن أمر الحل كان قائما منذ زمان ، ولكن الأيادي التي تريد أن تظل ممدودة لملء جيوب أصحابها كانت العائق الأقوى لعدم سيطرة إصلاح جدري نستطيع به مجاراة الإقلاع التنموي الحقيقي ، قبل أن يأخذ هذا الكلام مأخذ جد انشغل بملف آخر شخصي وعائلي حرك من أجله السلطات الأمنية على مختلف درجاتها ومستوياتها، والمستشفى المدني، وكل ما يستطيع أن يحركه داخل نفوذه الترابي. لقد قلت له بالحرف الواحد: أنني في هذه الجريدة لن أخوض في مثل المواضيع، ولكن حينما يصل الأمر إلى هذا المستوى، أكون مضطرا لتفجير  » الرمانة  » ليعلم الجميع بتلك الحبات المتعفنة،  أما الشيء الذي لم ينتبه إليه باشا المدينة ، أن مجموعة من الحقوقيين الأجانب كانوا موجودين ، ولجنته المختصة تركض خلف بعض العربات المجرورة للأسف الشديد ، فلتقطرا حتى بعض الملاحظات التي لن تفاجأ في يوم من الأيام إن حاربنا بمثل الأشياء هؤلاء الأعداء المتربصين بنا وبقضيتنا الأولى التي أتمنى أن الباشا لازال يتذكرها . فمن العار ونحن نواجه التحديات الكبرى وعلى مستوى علاقاتنا مع دول عظمى للنجاح في خطط يتطلع المغاربة الانتهاء منها يومه لا غدا . ألم يكن من الأجدر أن نحافظ على سلام اجتماعي داخل هذه المدينة ما دامت أقرب إلى اهتمام البرلمان الأوربي عن سواها  بحكم ما أثير داخله من نقاش حول موضوع المخدرات ؟. وإن ابتلينا مرة أخرى في هذه المنطقة بعامل ( بمحافظ) لا يدرك عمق المشاكل ، ولا يتوفر على أي احتياطي من برنامج وقائي يغطي الخصاص في بعض المجالات ، كان عليه الإصغاء لما نبثه من نصائح غير منطلقة من فراغ، وإنما عن معرفة لا أعتقد انه واصلها. إن العهد الجديد ، والتهييء لمواجهة استحقاقات 2007 ، وإلحاق هذه المسألة بالخط الرابط ما بين الفنيدق و  طنجة … هي نقط يجب على العامل ( إن كان حقا يرغب في الانسجام مع متطلبات المرحلة ) إن يتدارسها اعتمادا على ذكائه أولا ، وعلى ارتباطاته الشخصية بالدوائر العليا ثانيا ، والإصغاء ثم الإصغاء فالإصغاء لبعض القوى المحلية . وأعتقد أننا أمام هذا التعنت ملزمون بجمع توقيعات نناشد نحن أصحابها عاهل البلاد ليتدخل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، ثم مؤسسات حقوقية  أخرى ومنها  » حقوق الإنسان » لتضم صوتها إلى كل المظلومين والمنزوع منهم حقهم قهرا ، والمعرضين للضرب والشتم والتنكيل والإهانة ، لتتخذ موقفا حاسما ستظهر بوادره  فريبا . ونعلنها للمرة الألف «  للعامل  » أننا لن نسكت مهما كانت الضغوط، ومهما كشر حتى عن أظافره. فعن الدفاع عن مدينة القصر الكبير لن نتزحزح قيد أنملة ، ونحن على استعداد لامتطاء أقسى الأهوال وفي أسوأ الأحوال ، حتى ، بفضل الله وقوته وقدرته ورحمته سبحانه وتعالى ، ينصلح الحال ، وحين ذاك سيعلم  » العامل  » أن للقصريين قيمتهم التي أراد تمريغها في وحل حي القشاشين                                        

 

اللهم هذا منكر 

صراخ المظلومين يتعالى ، يصف الحالة جهرا وبكلمات الغضب ، وبدموع المقهورين ، و بارتعاشة الفاقد حقه في الحياة ، وعيون الصغار السالكين الطريق في اتجاه العودة من المدارس إلى بيوتهم ، تلتقط  » كرنفال  » الاستفزاز المكشوف ، والملبين نداء ربهم يتقاطرون لأداء صلاة العصر ألسنتهم تردد : اللهم هذا منكر ، وآذان حاملي البطاقات الوطنية تصلها الكلمات النابية الصادرة عن المتمادين في بلورة نفوذهم إلى سياط تلسع ظهور النكساء صباح مساء … كان ذاك ما تم ، يؤرخ به لفترات سيطرة الهم والغم . قلنا دائما أن اللجنة الموجهة لمحاربة ظاهرة اجتماعية ما  واجدة أكثر من سبيل لتدخلها إن كان لهذا التدخل معيار يتماشى والمفهوم الجديد للسلطة . نحن لا نلوم القائد ولا ضابط الشرطة . فهما ينفذان ــ كما صرح أحدهما ــ تعليمات العامل ، بقدر ما نوجه صدى صراخ المواطنين المهضومة كرامتهم إلى عامل الإقليم الذي كان من المفروض التحقيق بنفسه لمعرفة الكيفية اللاأخلاقية التي يتدخل بها أعوانه في مدينة القصر الكبير تحت غطاء القضاء على العربات المجرورة بواسطة  » مغاربة  » لا يجدون منفذا لربح قوت يومهم بالحلال إلا بيع الخضر والفواكه ، وأن الإصلاح إن كان العامل يعتمد فيه التنغيص على هؤلاء الأبرياء الفقراء ، فإنه يرتكب خطأ عمره، لأن للقصريين خصوصيات أبرزها الدفاع عن الكرامة ، وعليه أن يصغى لنداء الأرملة المسؤولة عن ابنة يتيمة وأم مقعدة ، اسمها فاطمة محمد قشاش ، الموجه إليه مباشرة ، وهي تقول  

 » على العامل أن ينظر إلى حالنا، وأن يراعي ظروف الفقراء، وأن يبحث عن طريقة ترضي الجميع، فنحن نعتبره أبا وأخا وصديقا لنا «  

ونسألك بدورنا ايها العامل : هل أنت كذلك ، أم أعجبتك الجلسة الوثيرة ومكيف الهواء المبتاع بعرق الشعب ؟ . أهذه هي التعليمات التي أعطيت لك ؟. اتق الله في عباده ، فلو سمعت ما سمعنا ، ورأيت ما رأينا ، لرجعت لتلك اللجنة وسألتها الرفق بالناس ، وأن يحفظ أحد أفرادها لسانه ، إذ المفروض أنه يمثل دولة الحق والقانون ، لا استفزاز ولا هم يحزنون 

جريدة القصر الكبير /العدد 16 /السنة العاشرة / 29 نوفمبر سنة 2006

 

Drama Noise |
Le rugby et plain d'autre t... |
ASSOCIATION HISTOIRE MILITA... |
Unblog.fr | Créer un blog | Annuaire | Signaler un abus | Rêve Vole Vers Un Nouveau M...
| Les vidéos chocs de l'actu
| LE TOERE